![]() |
![]() |
|||||
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
||||||
|
:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي :: |
![]() |
|
|||||||
| نور فضائـــل الأخــلاق (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم و السر في ذمه: انه يوجب تضييع الوقت، و المنع من الذكر و الفكر و ربما يبني لاجل تهليله او تسبيحه قصر في الجنة، و ربما ينفح من نفحات رحمة الله عند الفكرة ما يعظم جدواه، فمن قدر على ان ياخذ كنزا من الكنوز، فاخذ بدله مدرة لا ينتفع بها، كان خاسرا. فمن ترك ذكر الله و الفكر في عجائب قدرته، و اشتغل بمباح لا يعنيه، و ان لم ياثم، الا انه قد خسر، حيث فاته الربح العظيم بذكر الله و فكره. فان راس مال العبد اوقاته، و مهما صرفها الى ما لا يعنيه، و لم يدخر بها ثوابا في الآخرة، فقد ضيع راس ماله. على ان الغالب تادية الخوض في ما لا يعني و في الفضول الى الخوض في الباطل، و ربما ادى الى الكذب بالزيادة و النقصان. و لذا ورد في ذمه ما ورد، و قد روى: «انه استشهد يوم احد غلام من اصحاب النبي-صلى الله عليه و آله-، و وجد على بطنه حجر مربوط من الجوع فمسحت امه التراب عن وجهه، و قالت: هنيئا لك الجنة يا بني! فقال النبي-صلى الله عليه و آله-: و ما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه و يمنع ما لا يضره؟ » . و ورد ايضا: «ان رسول الله-صلى الله عليه و آله-قال لبعض اصحابه-و هو مريض-: ابشر. فقالت امه: هنيئا لك الجنة! فقال رسول الله-صلى الله عليه و آله-: و ما يدريك؟ لعله قال ما لا يعنيه او منع ما يعنيه؟ » : يعني انما تتهنا الجنة لمن لا يحاسب و من يتكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه، و ان كان كلامه مباحا، فلا تتهنا له الجنة مع المناقشة في الحساب، فانه نوع من العذاب. و روى: «انه تكلم رجل عند النبي-صلى الله عليه و آله و سلم-: فاكثر، فقال له النبي كم دون لسانك من حجاب؟ فقال: شفتاى و اسنانى. فقال: افما كان في ذلك ما يرد كلامك؟ » . و في رواية اخرى: «انه قال ذلك في رجل اثنى عليه، فاستهتر في الكلام، ثم قال: ما اوتي رجل شرا من فضل في لسانه» . و روي: «انه قدم رهط من بني عامر على رسول الله -صلى الله عليه و آله-، فشرعوا بالمدح و الثناء عليه. فقال-صلى الله عليه و آله-: قولوا قولكم، و لا يستهوينكم الشيطان! . و مراده -صلى الله عليه و آله-: ان اللسان اذا اطلق الثناء، و لو بالصدق، فيخشى ان يستهويه الشيطان الى الزيادة المستغنى عنها. و قال بعض الصحابة «ان الرجل ليكلمنى بالكلام و جوابه اشهى الي من الماء البارد على الظمآن فاتركه خيفة ان يكون فضولا» . و قال بعض الاكابر: «من كثر كلامه كثر كذبه» . و قال بعضهم: «يهلك الناس في خصلتين: فضول المال و فضول الكلام» . حد التكلم بما لا يعنى: التكلم بما لا يعني و بالفضول لا تنحصر انواعه و اقسامه، لعدم تناهيها، و انما حده ان تتكلم بما لو سكت عنه لم تاثم، و لم تتضرر في شيء مما يتعلق بك، و لم يعطل شيء من امورك. مثاله: ان تحكى مع قوم اسفارك و ما رايت فيها من جبال و انهار، و ما وقع لك من الوقايع، و ما استحسنته من الاطعمة و الثياب، و ما تعجبت منه من مشايخ البلاد و وقائعهم. فهذه امور لو سكت عنها لم تاثم و لم تتضرر، و لا يتصور فيها فائدة دينية و لا دنيوية لاحد، فاذا بالغت في الاجتهاد حتى لا تمتزج بحكايتك زيادة و نقصان و لا تزكية نفس من حيث التفاخر بمشاهدة الاحوال العظيمة، و لا اغتياب شخص و لا مذمة شيء مما خلقه الله، فانك مع ذلك كله مضيع وقتك. ثم كما ان التكلم بما لا يعنيك مذموم، كذلك سؤالك غيرك عما لا يعنيك مذموم، بل هو اشد ذما، لانك بالسؤال مضيع وقتك، و قد الجات ايضا صاحبك بالجواب الى تضييع وقته. و هذا اذا كان الشيء مما لا يتطرق الى السؤال عنه آفة، و لو كان في جوابه آفة-كما هو الشان في اكثر الاسئلة عما لا يعنيك-كنت آثما عاصيا. مثلا: لو سالت غيرك عن عبادته، فتقول: هل انت صائم؟ فان قال: نعم، كان مظهرا عبادته فيدخل عليه الرياء، و ان لم يدخل الرياء سقطت عبادته-على الاقل- من دون عبادة السر، و عبادة السر تفضل عبادة الجهر بدرجات، و ان قال: لا، كان كاذبا، و ان سكت، كان مستحقرا اياك و تاذيتبه، و ان احتال لمدافعة الجواب افتقر الى تعب و جهد فيه. فقد عرضته بالسؤال اما للرياء و الكذب، او للاستحقار، او التعب في حيلة الدفع. و كذلك سؤالك عن كل ما يخفى و يستحيي من اظهاره، او عما يحتمل ان يكون في اظهاره مانع، كان يحدث به احد غيرك، فتساله و تقول: ماذا تقول؟ و فيم انتم؟ و كان ترى انسانا في الطريق فتقول: من اين اذ ربما يمنع مانع من اظهار مقصوده. و من هذا القبيل سؤالك غيرك: لم انت ضعيف؟ او ما هذا الضعف او الهزال الذي حدث بك؟ او اى مرض فيك؟ و امثال ذلك. و اشد من ذلك ان تخوف مريضا بشدة مرضه و تقول: ما اشد مرضك و ما اسوا حالك! فان جميع ذلك و امثالها، مع كونها من فضول الكلام و الخوض في ما لا يعني، يتضمن اثما و ايذاء. و ليس من مجرد التكلم بما لا يعني و الفضول، و انما مجرد ما لا يعني ما لا يتصور فيه ايذاء و كسر خاطر و استحياء من الجواب، كما روى: «ان لقمان دخل على داود عليه السلام و هو يسرد الدرع، و لم يكن يراها قبل ذلك فجعل يتعجب مما يرى. فاراد ان يساله عن ذلك فمنعته الحكمة، فامسك نفسه و لم يساله. فلما فرغ داود، قام و لبسها، و قال: نعم الدرع للحرب فقال لقمان: الصمت حكم و قليل فاعله» . و هذا و امثاله من الاسئلة اذا لم يكن فيه ضرر و هتك ستر و ايقاع في رياء او كذب، فهو مما لا يعنى، و تركه من حسن الاسلام. علاج الخوض فيما لا يعني: سبب الخوض في ما لا يعني و في فضول الكلام: اما الحرص على معرفة ما لا حاجة اليه، او المباسطة بالكلام على سبيل التودد، او ترجية الوقتبحكايات احوال لا فائدة فيها، و كل ذلك من رداءة قوة الشهوة. و علاج ذلك من حيث العلم: ان يتذكر ذمه كما مر، و مدح ضده، اعني الصمت، و تركه-كما ياتي-و يعلم ان الموت بين يديه، و انه مسؤل عن كل كلمة، و ان انفاسه راس ماله، و ان لسانه شبكة يقدر على ان يقتنص بها الحور العين، فاهماله و تضييعه خسران، و من حيث العمل ان يعتزل عن الناس مهما امكن، و يلزم نفسه السكوت عن بعض ما يعنيه ليتعود لسانه ترك ما لا يعنيه، و ان يقدم التامل و التروى على كل كلام يريد ان يتكلم به فان كان فيه فائدة دينية او دنيوية تكلم به و الا تركه. و كان بعضهم يضع في فمه حجرا، خوفا من التكلم بالفضول و ما لا يعنيه. المصدر: جامع السعادات ربي يحفظكم ويحميكم من كل سوء وشر ويجعلكم من السعداء في الدنيا والآخرة ببركة محمد وآل محمد عليهم السلام ( يا علي يا علي يا علي (39))
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
السﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
السلام على بقيه الله في ارضه |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
شكرا آخية على الموضوع .. وفقكم الله |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم اقتباس:
ذلك هو الخسران المبين.. اقتباس:
هكذا يكون كسر شوكة النفس.. وذلك هو صمت الحكماء.. وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
شكــراً لك ع الموضوع |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|