بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمدالطيبين الطاهرين
قال الامام علي عليه السلام.
((ياكميل قل عند كل شدة ((لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم))
وقل عند كل نعمة((الحمد لله)) تزدد منها,واذا ابطأت الارزاق عليك
((فاستغفر الله)) يوسع عليك فيها.
الشرح والتفسير
انها نصيحة معلم عظيم كعلي عليه السلام لتلميذ مستعد مثل كميل بثلاثة اذكار رفيعه لثلاثة اهداف كبيره.
نعم فلدى المعصومين عليهم السلام كل شي حتى الاوراد والاذكار ولا حاجة بهم للاخرين فهنالك اثار مهمه
لهذه الاذكار الثلاثه المذكوره في الحالات الخاصه الوارده في الروايه ؛المهم الالتفات الى هذه النقطه وهي
ان((الذكر ليس مجرد لقلقة لسان)) وعليه ان لم نلتفت الى مفهوم هذه الاذكار الرفيعه ولم نطبق مضامينها
على صعيد المجتمع فسوف لن نظفر بتلك الاثار فمعنى الذكر((لا حول ولا قوة الا بالله )) ان القدرات كافه
بيد الله وهو حلأل جميع المشاكل وكل ما في الوجودمنه.فان صدقنا بهذا المعنى وطرقنا بالنتيجه بابه بكل
كياننا وترسيخ ايماننا بهذه المفاهيم ان اعترتنا حاله اشبه بحالة الغريق في البحر بان لا نفكر بقوة اخرى
سوى قوة الله فانه سيكفينا في مشاكلنا.
ورسالة الذكر ((الحمد لله)) ان لا نغتر بما ننال من نعمه ويجب ان نثق انها حقا من الله فلا نسيء الانتفاع
بها والبخل بها فان تلك النعمه سوف تزداد .وهكذا الذكر الثالث ((استغفر الله)) فمعنى الاستغفار ان لا نعود
الى الذنب فالذنب احد عوامل المعضلات الاقتصاديه في المجتمع والمجتمع العاصي سيكون مجتمعا فقيرا.
طبعا بروز هذه المعضلات حين المعصيه هي انذار للمؤمنين وعلى ضوء هذه النظره فان ظهور المشاكل
المذكوره بحد ذاته نعمه,ومن هنا اوكل الله تعالى الكفار لانفسهم وليس لهم من نذير ليوقظهم من غفلتهم
حتى يغرقوا في أثامهم.
من كتاب الدروس الاخلاقيه
والتربيه الروحيه
اية الله العظمى مكارم الشيرازي
.