مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور الإمام الحُجة القائم (عجّل الله فرجه الشريف)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-15-2011, 03:05 PM   رقم المشاركة : 1
شمس آل محمد (ص)
مرشدة سير وسلوك








شمس آل محمد (ص) غير متواجد حالياً

افتراضي عناية مولانا صاحب العصر (عج) للشيخ حسن

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

هذا الواقعة ذكرها أحد كبار المراجع . و قد رواها عنه رجل ثقة . قال : حكي لي أحد علماء طهران حادثة جرت له .. على هذا النحو :

طرق باب دارنا يوماً رجل قد وخطه الشيب .. قائلاً لي – و اسم هذا الرجل الشيخ حسن : أريد ان أدرس العلوم و المعارف التي تدرس في الحوزة العلمية . و ينبغي أن تدرّسني في كتاب (جامع المقدمات).

أما أنا فقد كان لي من كثرة الأعمال ما يشغلني عن تدريس هذا الرجل . ثم أن التدريس في كتاب المبتدئين هذا لا يناسب شأني . و مع هذا كله وجدتني أجيبه إلى ما أراد .. و ابتدأنا درسنا فعلاً .

بمرور الأيام ألفت الشيخ حسن هذا و انبسطت إليه ، حتى غدا من الخواصّ. فكان يقضي أكثر أوقاته معي في الدار .

و حدث مرة أن كان لي شغل قد تعـّوق انجازه في إحدى دوائر الدولة أيام الحكم الملكي في إيران . فاقترح على أحدهم أن أعطيه مبلغاً من المال في مقابل تعهده بانجاز هذا الشغل . و كنت على وشك أن أوافق على هذا الأقتراح عندما قال لي الشيخ حسن : ليس في وسع هذا الشخص أن يحقق لك ما أردت . أن هذا الشغل مما لا يمكن أن يتحقق أصلاً . في حينها لم أدرك ما قصد الشيخ حسن . و قد بات واضحا ًفيما بعد – على كثرة المساعي التي بذلتها في هذا الصدد – ان الشغل لم ينجز.

في أحد الأيام .. كنت ألقي درساً عليه ، و لم أكن قد حضّرت الدرس قبل التدريس . فقال لي : لم تقرأ الدرس البارحة .. إذ انك حديث عهد بزواج جديد ، و قد أرادت زوجتك الجديدة ألا تنصرف عنها إلى المطالعة حتى تتفرغ لها أكثر ، فقامت باخفاء الكتاب في المكان الفلاني . لما أردت أن تطالع الدرس البارحة بحثت عن الكتاب فلم تجده!

يقول هذا العالم الطهراني : و لما قصدت المكان الذي ذكره الشيخ حسن و جدة الكتاب . ثم سألت زوجتي الجديدة فأقـّرت أنها قد جعلته نفس الموضع الذي دلني عليه صاحبي الشيخ.

و سألت الشيخ : كيف عرفت ذلك ؟
فقال : لي قضية لا أبوح بها لأحد ، لكني أؤثرك بها وحدك ؛ لأنك أستاذي:
كنت أعيش في إحدى القرى التابعة لبلدة مشهد – و ابي كان عالم القرية . و قبل عشرين عاماً توفى أبي .. فاجتمع رأي أهل القرية أن يجعلوا عمامة أبي على رأسي أخلفه فيهم . و ما زالوا يصرون على حتى صـّيروني عالمهم . أيامها كنت شاباً تجنح نفسي إلى هواها و أنانيتها ، و لم تطوع لي أن أقول : لا أعلم – إذا سئلت عما لا أعلم . و هكذا سلخت مدة عشرين عاماً بلا علم و لا معرفة بين هؤلاء الناس .. أحكي لهم في العقائد من عندي ، و أفتيهم من تلقاء نفسي في مسائل الحلال و الحرام و طباق ما يلائم ذوقي . و لعلي قد حكيت لهم – و لعشرات المرات – قضايا غير صحيحة و لا واقعية . و علاوة على هذا .. كنت أقبض سهم الامام (عليه السلام) من أموال الخمس ، و اتصرف به – بلا اذن شرعي .


و ما زلت على هذه السيرة .. حتى كان يوم كنت أنظر فيه على وجهي في المرآة . فعلق بصري بشيئ كان في صورتي ، جعلني أضطرب من الداخل . أن شيبا ًقد وخط شعر لحيتي ، فابيض شيئ منه . عندها أدركت أن نـُذر الشيخوخة قد لاحت في وجهي . و شعرت بالنفس اللوامة تخزني و تعنـفني ، و بالضمير يحاكمني : ترى .. إلى متى و أنت تقود هؤلاء الناس بالحيلة و الخداع و بلا معرفة و لا علم ؟!

عندها .. ما كان مني إلا قعدت على الأرض ، و قد تسلط عليّ بكاء مـرّ و نحيب حتى إذا حان وقت المساء .. مضيت إلى المسجد ، فصعدت المنبر ، و اعترفت للناس بحقيقة أمري . قلت لهم : إني كنت أفتيكم في كثير من المسائل بدون علم ، و أن جل ما عملتموه من أعمال دينية أعمال باطلة .. و لهذا فإني أعتذر إليكم و أطلب العفو منكم.

و ظن أهل القرية هؤلاء أني أقول هذا الكلام لأكسر غلواء النفس . و لكنهم إذ رأوني جاداً في كلامي جداً لا مجال معه للتواضع .. ابتدروني سـِراعاً ، و أخذوا ينهالون عليّ ضرباً و لكماً حتى أخرجوني من القرية.

و عافتـني زوجتي .. كما هجرني أبنائي ؛ لأني أمسيت مصدر عار لهم ، فاستنكفوا من الانتساب إلي . عندها يمـّمت وجهي نحو طهران ، أقطع المسافة وحدي مشياً على الأقدام. (1) .
هائماً كنت مـُصحـِراً في البرية العريضة بلا أنيس . و قد يمـّر بي اليوم و اليومان لا أذوق ماء و لا غذاء – و ما معي نقود .. حتى وافيت في نهاية الأمر إلى مشارف طهران . كنت قد ضقت ذرعاً لما اشتمل عليّ من الغم و لما أكابده من عسر و بؤس.


عندها جأرت إلى الله تعالى أستجير.

قلت : ربـّي .. أما أن تأخذني من هذه الدنيا ، و أمّا أن تفرج عنـّي . إنـّما فعلت هذا في سبيلك .. فخذ بيـدي ، و اجعلني من انصارك ، و اعف عن جرمي و جنايتي !

و إذا أنا كذلك .. و إذا بي أرى سيداً جليلاً ذا هيبة يمشي إلى جانبي في البرية ، فأدهشني مرآه في البداية : ترى .. كيف ظهر إلى جواري فجأة . و لا أكتم أن شيئاً من الخوف منه قد خامرني في ذلك الوقت ، بيد أني أطمأننت إليه لماناداني باسمي في غاية الرقة و المؤانسة ، قائلاً لي : لا تحزن ، إن الله يعفو عنك . و قال كلمات أخرى في هذا المعنى جعلتني كمن أنطلق دفعة واحدة من عـِقال كان يكبله .. و وقر في قلبي أن هذا الرجل قد جاء يعنـيني.

ثم أن هذا السيد قال لي : تذهب صباح غد إلى مدرسة (الميرزا محمد الوزير) في طهران ، و تقول لمتولي شؤون المدرسة : الغرفة الفلانية التي فرغت اليوم ينبغي أن تحولها إلى أسكن فيها . و لسوف يحـّول إليك الغرفة للسكنى . و اذهب بعدها إلى العالم الفلاني ( الذي هوأنت يا استاذي) و قل له يدرّسك ، فلا يقدر ألا يفعل . و خذ هذه النقود ، و عليك بالدرس . و كلما ضاق صدرك أذكرني آتيك و أتكلم معك .

و فعلت ما أوصاني ، فجئت إليك ، فأذنت لي في الحال أن أستفيد من درسك ، إذ جعلت لي درسا ًخاصاً . و ما كنت ذكرته لك – خلال ارتباطي بك – من المغيبات .. فانما هو الذي علـّمنيه لأخبرك به .

قال العالم الطهراني : عندئذ قلت للشيخ حسن : أيمكن أن تستأذن لي لألقاه ؟
فقال على البساطة : نعم ، فأنا أراه في أكثر الأوقات ، و لا بد أنه سيأذن لك !
في ذلك اليوم ذهب الشيخ حسن .. لكنـّه لم يعد . و تصرمت أيّـام ، و لم يحضر الدرس . و بعد أيـّام جاءني و قال : تكلمت مع المولى في صدد الاستئذان للقائه .. لكنه أوصاني أن أقول لك : متى ما كسرت نفسك كما فعل الشيخ حسن و تجاوزتها مثله سالكاً في طريق الدين .. فأننا نحن نأتي لرؤيتك ) . و أقول لك معتذراً أن الامام ولي العصر (عليه السلام) قال لي ألا أحضر درسك بعد الآن .
قال العالم الطهراني : بعدئذ ودّعني الشيخ حسن و انصرف . و كان ذلك آخر عهدي به.


__________________
1- المسافة ما بين مدينة مشهد و مدينة طهران تزيد على (900 ) كيلو متر.

الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي






التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجِّل فرجهم ياكريم

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً )

روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال (( من عَمْلَ بِما يَعْلَمْ ،علَّمه الله ما لايَعْلَمْ ))

((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين))

اسألكم برآءة الذمة


  رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011, 07:49 PM   رقم المشاركة : 2
تسبيحة الحسين (ع)
مرشــدة سابقة
 
الصورة الرمزية تسبيحة الحسين (ع)








تسبيحة الحسين (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: عناية مولانا صاحب العصر (عج) للشيخ حسن

بسم الله الرحمن الرحيم
لكِ كل الشكر أختاه على هذا الطرح الرائع
وجعلنا الله وإياكم من اصحاب القلوب الصافية لنتشرف بلقائه سلام الله عليه







التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل : 74]

قال الإمام علي عليه السلام
كن في الحياة كعابر سبيل ,, واترك وراءك كل اثر جميل
فما نحن في الدنيا الا ضيوف,, وماعلى الضيف الا الرحيل

قال الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف:

لو علموا شيعتي شدة حبي لهم ... لماتــوا شوقاً لرؤيتي

آية الله الشيخ محمد تقي بهجت قدس سره:
ـ إن على المؤمن أن لا ينظر إلى الحصاد، ولا ينظر إلى الثمار، وإنما ينظر إلى سعيه .. لأن من ينظر إلى الثمرة والنتيجة،
لابد وأن يقصّر في السعي يوما ما لانه يريد النتيجة ولا يريد السعي ارضاء لمولاه ..
فهل انت معتقد بحقيقة وان ليس للانسان الا ما سعى.. ؟!

ـ بحثنا وبحثنا فلم نجد ذكراً أنفع من الصلاة على محمد وآل محمد ....




  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.