مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور الإمام الحُجة القائم (عجّل الله فرجه الشريف)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-17-2011, 10:59 AM   رقم المشاركة : 1
شمس آل محمد (ص)
مرشدة سير وسلوك








شمس آل محمد (ص) غير متواجد حالياً

افتراضي الخوف والرجاء

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم


قرأ أحد طلاب الحوزة العلمية في قم كتاب (معراج الروح) .. ثم ذكر لي - ( الكاتب )- أنه عمل في شبيبته ما كنت عملته أنا في أوان شبيبتي . لكنه كان يبحث عن رفيق له نظير المرحوم الحاج ملا آقاجان ليأخذ بيده . و كان في ظن هذا الطالب أن في إمكاني – بعد ان تصرم عليّ خمس و عشرون سنة في هذا السبيل – ان أعينه و أساعده.

ثم أني وافقت فعلاً على اعانته .. لا لأني أجد نفسي مؤهلاً لهذه المهمة ، بل لأني لم أجد مناصا ً- و لعله وجب عليّ – أن اعينه بأي سبيل .. فاتخذته صديقاً ، و تعاهدنا أن يذكر أحدنا الآخر بما يرى فيه من النقائص و العيوب . و هذا يعني أن يدلني على اخطائي ، و أن أدله على ما يعمل من خطأ.

دمنا زماناً على هذا العهد .. حتى بلغت علاقتنا إلى مستوى المحبة الصميمية التامة . و جاءني في أحد الأيام .. و قال:

أجد في نفسي منذ أيام حالة خوف و قلق إزاء المستقبل المجهول نغصت عليّ حياتي ، و لا أدري ماذا أفعل ؟

قلت له أتراك تحب الله ؟
فقال : إن حبي لله لم تبق لي معه قدرة على التحمل و الصبر . غالباً ما أقضي ليلي إلى الصباح في بكاء و في مناجاة لله .. حتى دخلني شيئ من الخوف و الاضطراب ، إذ صرت أخاف أن أعمل ما ينقص من محبة حبيبي – الهي العزيز – لي و كلما زادت معرفتي و محبتي .. زاد هذا الخوف من الارتباط بالله (تعالى).

قلت له : هذا الخوف المنبعث من محبة الله و معرفته إنما هو مصفات أولياء الله ، و هو من الكمالات الروحية . و عليك أن تقدر قدر هذا الخوف و لا يزعجنك هذا الخوف وجوده.

قال : صحيح أني لم أنزعج منه كثيراً . و لكن خوفي ليس من هذا وحده ، بل خوفي أن أعيش في الدنيا فقيراً معدماً أمد يدي إلى الناس .. أن أمسي مريضاً تعذبني الآلام . أخاف ألا أكون ممن ينظر إليهم الامام بقية الله (ارواحنا فداه) نظر لطف .. و أن اكون على المدى في حجاب . أخشى أن أقع – في عالم الرزخ و القيامة – تحت سلطان الغضب الإلهي.
قلت : إذا كان كذلك .. فإن هذا الخوف هو من الأمراض الروحية التي لا بد أن تعالج.

و وفقاً لعهدنا السابق .. كان عليّ أن أفعل ما يمكن لتصحيح هذا النقص الروحي . أي أن أعينه ليكون في حالة بين الخوف و الرجاء . و هي ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ، و أن ينجو من هذا الرعب الطاغي المستبد.

و في منتصف إحدى الليالي توسلت بالامام بقية الله (روحي و ارواح العالمين له الفداء) أن يجعل في كلامي مع هذا الصديق أثراً يفرج كربته .

و في الصباح .. جاءني صاحبي ، فرأيت التأثر و الأذى في سيمائه ، مما يشي بأنه قضى ليلته مسهدا ً- من كربته – حتى الصباح.

قلت له : لم تخاف المستقبل ؟ ! أليس الله (تعالى) يقول ( و من يتوكل على الله فهو حسبه) ؟ فلم اذن لا تتخذ إلهك الحبيب الذي له القدرة المطلقة و السلطان الشامل .. وكيلاً لك فيما ينتابك من معضلات ؟ أيجوز ألا يفي (سبحانه وتعالى ) بما وعد .. فلا يكون الكافي لك في شدتك ؟

أترى غيره (جل جلاله) وكيلاً أقد منه و أعظم .. هو الذي بيده مقاليد الأمور؟
أريد أن أسالك : إذا كان رئيس جمهورية مثلاً يقول لك كل يوم (اجعلني وكيلاً لك في أعمالك انجزها لك على خير وجه ) و انت تعلم أنه صادق فيما يقول . فهل يبقى في نفسك خوف من المستقبل ، و ذعر من أن لا تنجز أعمالك على نحو صحيح ؟! لا بد أن الخوف – و الحالة هذه – سيزايلك .. مع أن رئيس الجمهورية هذا ربما يخطئ في أداء أعمالك ، فلا يفي لك بكل ما وعد.

أما فيما يتصل بالله (عز وجل ) ..فان احتمال الخطأ في حقه (تعالى ) و القول بمحدوية قدرته .. يعني صريح الكفر . و ما دام ربنا (سبحانه) منزهاً عن الوهم و مبرء من الحدود و القيود بأي تصور من التصورات .. فلماذا ً- اذن – تظل في قلق على مستقبلك ، و تقع فريسة بين أنياب الخوف ؟!

عندها قال لي : لقد تركت كلماتك في داخلي آثراً عجيبا ً. و لكني أخاف هذه المرة أن يوسوس إلى الشيطان ، فأضل عن حالة الطمأنينة هذه . فهل يمكن أن تعلمني الىن عملاً أؤديه إذا حدث لي مثل هذا .. فأكون في منجى من وساوس الشيطان ؟

قلت : كلما وجدت هذه الوسوسة .. فتوسل أولاً بالامام صاحب الأمر عليه السلام ، و استنجد به ليدفع عنك الوسوسة . ثم عليك أن تفكر بما سردته عليك من موضوعات مستمدة من القرآن و العقل ؛ فإن التفكر يعدل عبادة سبعين سنة . و ما لم تصل إلى حالة الطمأنينة .. فعليك أن تنفض عنك حديث النفس ، و حاول ألا تترك وسوسة الشيطان في نفسك لحظة واحدة . و معنى هذا أنك إذا كنت ماشياً في الطريق لأداء عمل لك عاجل ، وشعرت بغتة بهذه الوسوسة في داخلك فعليك أن تعرض فوراً عن عملك هذا الذي خرجت إليه – كائنا ًما يكون – و أن تعمل بما وصفته لك من التوسل بالامام (عليه السلام) للخلاص من هذه الحالة . و إلا فمن الممكن – لو دامت الحالة في داخلك لحظات أخرى – أن توقعك . و لن تستطيع عندها أن تدفعها – و لو بجهد جهيد.

و لقد تمكن بعدئذ هذا الصديق العزيز – و لله (تعالى) المنة – أن يسعى سعياً في غاية الجد للخلاص من الوساوس . و قال هو عن نفسه : كان خيراً من النجاة من الوسوسة .. هو ما ظفرت به من حالة التوسل بالامم بقية الله (روحي فداه) فإلى جوار ما حظيت به من التجليات المقدسة في حالات التوسل ، فزت بلذة المناجاة التي غدت ملكة لدي .. و صرت أجد الألطاف المقدسة للامام على الدوام.

الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي






التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجِّل فرجهم ياكريم

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً )

روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال (( من عَمْلَ بِما يَعْلَمْ ،علَّمه الله ما لايَعْلَمْ ))

((اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعه وفي كل ساعه وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين))

اسألكم برآءة الذمة


  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 03:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.