(قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق).
قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : مَن صلّى عليّ مرة لم يبق من ذنوبه ذرة.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : كلّ دعاءٍ محجوبٌ عن السماء حتى يصلّى على محمد وآله .
قال الإمام الرضا (عليه السلام) يقول: (من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد فإنّها تهدم الذنوب هدماً).
قال الإمام العسكري (عليه السلام) : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
ليس ذكر الله ممارسة لفظية دائرتها اللسان فحسب بل هو ممارسة ذهنية ووجدانية
ذات مداليل سلوكية فأما ذهنيتها فلإنها ميراث وعي اسماء الله عزوجل، وأما وجدانيتها
فلإنها تنبثق عن صلة قلبية بين العبد وربه تتجلى عشقا لذكره،وأما سلوكيتها فلإنها
تنطلق في حركة العبد ليرسم معالم حياته وقفا على اوامر المحبوب، ويشكل الذكر احد
اركان بناء الذات في الذكر الحكيم فمنهج التربية في القرآن يتكون من الفكر والذكر والموعظة، فالفكر لبناء العقل والذكر لبناء الروح والموعظة لضبط حركة الانسان في جانبها الاخلاقي وهذه الثلاثية تلتقي فيما بينها لتشكل بناءً متكاملا للذات الانسانية
ولو ترسمنا احاديث الائمة الهداة عليهم السلام لوجدنا ان الذكر يحتل مساحة واسعة من توصياتهم، فبينوا ان معرفة الرب ومعرفة النفس تشكل بناء تحتيا ولها بناء فوقي يمثل تجليها وسنامها وهو الذكر بل بينوا ان الهدف من الشرائع والاحكام هي لترسيخ ذكر المولى عزوجل في النفس يقول ربنا (وأقم الصلاة لذكري) ويخاطب نبيه وكليمه وأخيه هارون عليهما السلام (ولاتنيا في ذكري)