مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام)
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-20-2014, 01:44 PM   رقم المشاركة : 1
نور من انوار الله
مرشدة سابقة
 
الصورة الرمزية نور من انوار الله








نور من انوار الله غير متواجد حالياً

افتراضي ختم النبوة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد: "بسم الله الرحمن الرحيم - ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

نقف عند فقرة من هذه الآية الشريفة وهي قوله تعالى "وخاتم النبيين" الخاتمية تعتبر من القضايا الضرورة في الإسلام، والمراد من ضروريتها هو وضوحها إلى حدٍ ينتج عنه القطع واليقين عند جميع المسلمين بصوابية وحقانية هذه القضية، فختم الرسالات برسالة الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر لا يمكن أن يتطرق إليه الشك، بل إن كل مسلم يدين بالإسلام دينًا لا يعتقد بخاتمية الرسالة الإسلامية فإنه منكر لضرورة من ضروريات الدين ومكذب للقرآن الكريم وللرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، فما من أحد يؤمن بالرسول "صلى الله عليه وآله" وبالقرآن الذي أنزل من عند الله إلا ويلزمه الإيمان بخاتمية الإسلام، ولذلك لا يكون هذا البحث محل نقاش وتداول، وهو من الخطوط الحمراء التي يحرم تجاوزها.

وقد أكدت الآية الشريفة وآيات أخرى وروايات كثيرة كثيرة جدًا على هذه القضية، ومنها ما ثبت بالتواتر عن الشيعة والسنة، من قول رسول الله صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب عليه السلام في مواضع متعددة "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"، هذه الرواية الشريفة قد قيلت في مواضع متعددة، لذلك نُقلت في كل من كتب العامة والخاصة، وأشهر واقعة قيلت فيها هذه المقولة المباركة هي حينما نصَّب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليًا (عليه السلام) على المدينة المنورة حين خروجه إلى تبوك لمواجهة أو لمناورة الحضارة الرومانية، خرج رسول الله بجيش كبيرٍ لم يسبق له مثيل في تاريخ الإسلام القصير آنذاك، فقد حشَّد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعبئ المسلمين للخروج لمواجهة الحضارة الرومانية والجيش الروماني، وخلَّف عليًا (عليه السلام) على المدينة، فأرجف بعض المنافقين وقالوا خلَّف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليًا (عليه السلان) مع النساء والصبيان، فخرج عليٌّ إلى الجيش المعبَّر عنه بجيش (العسرة) وهو جيش جرار يقوده الرسول"ص" فخرج إليهم عليٌ (عليه السلام) خارج المدينة، وعلى مسمعٍ ومشهدٍ من المسلمين وقال يا رسول الله: "تخلفني مع النساء والصبيان"، فقال له الرسول (صلى الله عليه وآله): "أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبي بعدي".

الحاجة إلى قيِّم على المسلمين

لم يكن رسول الله محتاجًا آنذاك إلى قائد عسكري، وإلا كان أجدر الناس بهذه المهمة هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الرجل المتميِّز، فارس الإسلام وفارس الغزوات التي قادها رسول الله وفاتح الحصون، يعرفه كل أحدٍ بالشجاعة والجرأة والإقدام، ومقارعة الاقران، فكم خرّ بين يديه من بطلٌ وكم تجدّل بصمصامه وبسيفه ذي الفقار أبطالٌ وأبطال، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحتاج إلى قيِّمٍ، لذلك لم يفوت رسول الله هذه الفرصة التاريخية ليقول للناس، إنَّ عليًا معلم المسلمين بعدي وقيمهم بعدي "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبي بعدي" هنا يبين رسول الله الخاتمية بهذه الفقرة المباركة، يقول أنَّه لا نبي بعدي ولكن لا يعني ذلك أن البشرية قد استغنت عن الوحي وقد استغنت عن تعاليم الرسالة، وقد اكتفت، لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاحب الشريعة يقصد من ختم النبوة أن البشرية قد استغنت عن الوحي ولكن أراد أن يقول إن الوحي قد تمَّ ونحتاج إلى أمرين بعد اكتمال الوحي وكمال النور، فرسول الله "صلى الله عليه وآله" لن يبقى أبد الدهر، "إنك ميتٌ وإنهم ميتون" لن يبقى إلى الأبد والبشرية لا زالت وستبقى مفتقرة إلى الوحي، إذن نحتاج إلى معلم ومبينٍ لما في الوحي، وبما جاء به الوحي، فعليٌ هو المعلم، ونحتاج إلى قيمٍ يسوس العباد، ويدير دفة الحكم، ويرعى شئون المسلمين، ويحفظ بيضة المسلمين، ويضمن للإسلام الخلود والبقاء والاستمرار والحيوية والعطاءوليس لذلك كله سوى علي "عليه السلام".

قيِّمٌ يستخرج للناس معطيات القرآن

كذلك القرآن جاء ليبقى لا ليفنى كما ورد هو كالشمس والقمر فكما أن الشمس والقمر لا يبليان فكذلك القرآن لا يبلى، إذن هو في حيوية مستمرة وعطاء دوؤب دائم وأبديٍ ، إلاّ أنَّنا لا نفهم معطيات القرآن بتمام تفاصيلها ودقائقها لذلك نحتاج إلى معلم، من هو المعلم هو علي (عليه السلام) و خط الولاية، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) وبواسطة هذه الرواية الشريفة، يبرر لنا الخاتمية، مبرر الخاتمية كيف تختم الرسالات، هل استغنى الإنسان عن الوحي هل استغنى عن تعاليم السماء، هل كمل عقله، هل كملت روحه، هل خلى المجتمع من المشكلات والمعضلات، هل بلغ مرتبة العصمة في فكره وروحة وإدارته وسياسته لا، إذن لماذا تختم الرسالات فلابد أن تستمر، لا بد وأن تستمر النبوات، نقول لا قد كملت، "اليوم أكملت لكم دينكم" قد كمل الدين، ورغم كمال الدين إلا أن البشرية لم تكمل، ما هو الدليل على أن البشرية لم تكمل رغم أنَّ الدين قد كمل هو قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾(1)، إذن كيف نفهم هذه المفارقة، كيف نوفِّق بين هذه المفارقة، الإسلام كمل والأمة تنقلب، كيف نحمي تعاليم الإسلام من الانحراف، كيف نحمي المجتمع الإسلامي، كيف نضمن للإسلام الخلود، كيف يظلّ الوحي معطاءً، الجواب هو أن يبقى خط الرسالة ويكون امتداداه خط الولاية، رسول الله وبهذه الخطبة القصيرة يبرر لنا منشأ الخاتمية، وإلا فلا مبرر للخاتميَّة.

لماذا ختمت النبوة بمحمد (صلى الله عليه وآله)؟

هناك استفهام وإشكالٌ خطير يثار، لماذا ختمت النبوة بمحمد"صلى الله عليه وآله" ؟ إذا كانت البشرية وكان المنشئ من تجدد النبوات في تاريخ البشرية هو نقص الإنسان وحاجته المستمرة للوحي، فلماذا تختم النبوات؟ هل بلغ الإنسان مرتبة الكمال والعصمة فاستغنى عن الوحي؟ أو أن عجلة التطور قد توقفت ولن يتطور الزمن والإنسان بعد محمدٍ"صلى الله عليه وآله" فلا تكون ثمة حاجة للوحي أو أن الله تعالى قد استنفد ما عنده ولذلك كان للإنسان أن يشق طريقة دون هدىً من الوحي، عليه أن يعالج ما يستجد من قضايا و أمور بنفسه؟!

الجواب الإجمالي: هو أن الأمر ليس كما تتوقعون، هو إن الإنسان لم يستغنِ ولن يستغنيَ عن الوحي، لأنه سيظلّ ناقصًا والله لا تنفد كلماته: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾(2)، إلا أن المنشأ من ختم النبوة هو كمال الدين، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾(3)، إذن قد كمل الدِّين وهو ما برَّر ختم النبوة ولكن ليس المنشأ من تجدد النبوات هو كمال الدين والتشريع وحسب هناك مناشئ أخرى سنأتي على ذكرها ولكن هذه المناشئ كلها كما سيتضح تسعى بان يبقى هذا الدين الكامل قادرًا على العطاء والاستمرار، وهذا لا يحتاج إلى نبوة جديدة، يحتاج كما قلنا إلى معلِّم وقيِّم، وخط الولاية يضمن هذين الأمرين فخط الولاية الذي يتمثل في خط علي وأولاد علي (عليهم السلام)، هذا الخط يضمن هذين الأمرين فعلي والحسن والحسين والأئمة (عليهم السلام) إلى المهدي القائم (عجل الله فرجه) هم معلمو الإسلام وهم القيِّمون على شئون المسلمين، هذا هو الجواب الإجمالي.

إيضاح أكثر

ولكي يتضح الجواب بشكل تفصيلي نقول: إن منشأ التَّجدد في النبوات هو أحد أمور أربعة أو خمسة هذه الأمور وهذه المناشىء وهذه الأسباب، عندما نستعرضها سيتضح لنا أن جميعها مفقودة في الرسالة الخاتمة لذلك لا يكون ثمة من مبرر وثمة من منشأ لتجدد النبوات، تجدد النبوات يخضع لمبررات، فهي لا تتجدد عبثًا وإنما تتجدد لمبررات وأسباب ومناشئ، لو استعرضنا هذه المناشئ سنجد أنها غير موجودة في الرسالة الخاتمة، لذلك لا مبرر لتجدد النبوات، ويكون ذلك هو المبرر لختم النبوات.

يتبع







التوقيع

لقد خلق الله نور النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم كأول نور كما جاء في الاحاديث الشريفة) ففي كشف الخفاء:1/265(أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) وخلق أنوار أهل البيت عليهم السلام وقرب هذه الانوار إليه قربة خاصة لا يستطيع أي من كان الوصول إليها وجعلها أشباح تسبح حول عرشه ومن حبه لهذه الانوار أفاض بها على الوجود فخلقت جميع الكائنات من الانس والجن والحيوانات والنباتات والسماوات والارضون والافلاك ولقد ميز الله الانسان ببركتهم عليهم السلام على جميع المخلوقات الاخرى .لقد أكرم الانسان من ذكر وأنثى أجل إكرام وجعل وجوده وإرتباطه بهم أساس التقرب إليه ولا يتم تكامله إلا بهم عليهم السلام..
ونالت المرأة درجة مرموقة وقد منحت مميزات تجلت مع بزوغ الاسلام المحمدي الاصيل والعلوي الجليل بعدما أضاعتها أمم الاحقاب السابقة هذه المميزات تجلت برسم طريقة السعادة لها السعادة الاخروية ولم يميز بينها وبين الرجل فلقد جعل في كل منهما قابلية متساوية للوصله والوصول إلى الله بمعيار التقوى رغم اختلاف التكوين الخلْقي بينهما ، ثم الفوز بجنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين.

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.