بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ - إلى قوله تعالى - وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) البقرة: 253.
روى العلامة البحراني، عن ابن أبي الحديد - في شرح نهج البلاغة - بإسناده المذكور عن الأصبغ بن نباته، قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فماذا نُسميهم؟
فقال: (سمهم بما سماهم الله في كتابه).
قال: وما كل ما في الكتاب أعلمه.
قال: (أما سمعت الله تعالى قال: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله - إلى قوله - ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر). فلما وقع الاختلاف، كنا نحن أولى بالله، وبالكتاب، وبالنبي (صلى الله عليه وآله) وبالحق، فنحن الذين آمنوا، وهم الذين كفروا، وشاء الله قتالهم، نقاتلهم بمشيئة الله وإرادته).
ـ غاية المرام: ص429 - 430.
* إنما ذكرنا هذه الآية، لأن ظاهر قوله (عليه السلام): (نحن، أنا، كنا) ونحوها، أنهم بما هم أوصياء الرسول، وعترة النبي (صلى الله عليه وآله) الشاملة لبقية الأئمة من أهل البيت.
فنفس الحكم جاء في قتال ولده الحسن مع معاوية، وفي قتال ولده الحسين مع يزيد بن معاوية، وهكذا..
فالحسن وأصحابه، والحسين وأصحابه هم الذين آمنوا، ومعاوية وأصحابه، ويزيد وأصحابه هم الذين كفروا.
أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن
لسماحة المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي ( حفظه الله ورعاه)
نلتمسكم الدعاء
وصل اللهم على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم