بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
.. السَلام عَلى سَادتي نور دُنياي وآخِرتي الأطهَار ، وعَلى َعِباد الله الصَالحيّن ..
.. حياة بعد موت ..
وسمعت أيضاً المرحوم الميرزا يقول :
في النجف كان المرحوم الشيخ محمد حسين قمشهيء وهو من الفضلاء ومن تلامذة المرحوم السيد مرتضى الكشميري قد اشتهر بلقب " الهارب من القبر " .
وكان سبب اشتهاره بهذا اللقب كما سمعت منه نفسه أنه عندما كان في الثامنة عشرة من عمره أصيب في (( قمشة )) ، بمرض التيفوئيد .
وأخذ المرض يشتد عليه يوماً بعد يوم . وصادف أن الموسم كان موسم العنب و كانوا يضعون قدراً منه في غرفة المريض فأكل منه خفية دون أن يعرف أحد بالأمر فاشتد عليه المرض أكثر فأكثر إلى أن مات ، فأجهش الحاضرون هناك بالبكاء .
وهنا تأتي الأم وترى ابنها وقد فارق الحياة فتقول :
لا يمدن أحدٌ يداً إلى جثمان ولدي حتى أعود . ثم تأخذ القرآن الكريم فوراً و تصعد إلى السطح وتشرع بالتضرع إلى الله سبحانه و تعالى ، وتقول : لن أكُف مالم تُعِد لي ولدي .
ولم تمضِ أكثر من دقائق عدة حتى عادت الروح إلى جسد محمد حسين ، ودبت الحياة فيه فيفتح عينيه و ينظر حواليه فلا يجد أمه فيقول :
قولوا لأمي أن تأتي فالله تعالى قد عفا عني بحق أبي عبدالله الحسين عليه السلام .
فنادوا الأم أن تعالي فقد عاد ابنك إلى الحياة .
ثم روى ما جرى له فقال :
لما اقترب أجلي جاءني شخصان نورانيان يلبسان الأبيض فقالا لي : مم تشكو ؟
قلت : أعضاء جسمي ، فهي كلها تؤلمني .
فمسح أحدهما بيده على رجلي فسكن ألمها ، وصار كلما جر يده إلى أعلى كلما سكن ألم جسمي وفجأة رأيت أن أهل البيت كلهم يبكون فحاولت جهدي أن أفهمهم بأنني ارتحت فلم أقدر ، إلى أن رفعني في النهاية ذانك الشخصان وحلقا بي ، وكنت مسروراً ومبتهجاً أشد البهجة وفي الطريق لقيهما رجل جليلٌ ينبعث النور منه فقال لهما :
لقد منحنا هذا الشخص ثلاثين سنةٍ عمراً ، وذلك على إثر توسل أمه بنا ، أرجعاه .
فأرجعاني بسرعة ، وفجأة فتحت عينيَّ فإذا بي أرى المحيطين بي يبكون .
وقلت لأمي : إن توسلكِ قد قُبل ومُنِحتُ ثلاثين سنة عمراً .
وكان معظم سادة النجف الذين سمعوا هذه القصة منه شخصياً ، ينتظرون وفاته في مستهل رأس الموعد المقرر .
وهكذا كان ، فقد توفي رحمة الله عليه في النجف الأشرف في مستهل المدة المقررة .
مثل هذه القصة ما نقله في أواخر كتاب (( دار السلام )) لـ العراقي عن الصالح التقي الملا عبدالحسين المجاور في كربلاء ، وهي قصة طويلة خلاصتها : أن ابن الملا عبدالحسين ، يقع عن سطح بيتهم ، فيموت ، فيلجأ أبوه وهو في غاية الجزع إلى حرم حضرة سيد الشهداء عليه السلام ويطلب إحياء ابنه ويقول مخاطباً الإمام عليه السلام :
لن أخرج من الحرم مالم تُرد إليَّ ابني .
ويقطع الجيران الأمل من مجيء الوالد ويقررون دفن الصبي ، لأنه حسب زعمهم لا يمكن تأخير دفنه أكثر مما أخر ، فيحملون الجنازة إلى المغسل ، ويبدأون بغسلها .
وأثناء ذلك تعود الروح بشفاعة أبي عبدالله عليه السلام إلى جسد الصبي ، فيقوم ويلبس ثيابه و يذهب بنفسه إلى الحرم ، ثم يعود برفقة والده إلى المنزل .
كثيرة هي حوادث إحياء الموتى بمعجزة من الأئمة عليهم السلام ، وقد ذكر عددٌ منها في كتاب (( مدينة المعاجز )) وذلك ضمن الحديث عن معجزاتهم عليهم السلام .
القصص العجيبة
للمؤلف السيد عبدالحسين دستغيب " قدس الله روحه الشريفة "