بسم الله الرحمن الرحيم،،
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم،،
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته،،
الــجــزء الأخــيــر
قال ( عليه السلام ):
ومن كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار .
ومن تفكّر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حراً ، ومن ترك الحسد كانت له المحبّة عند الناس ، عز المؤمن غناه عن الناس ، القناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا اليسير ، ومن علم أنّ كلامه من عمله ، قل كلامه إلاّ فيما ينفعه .
العجب ممّن يخاف العقاب فلا يكف ، ويرجو الثواب ولا يتوب ، ويعمل الفكرة تورث نوراً ، والغفلة ظلمة ، والجهالة ضلالة ، والسعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، حسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى ، العافية عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت إلاّ بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء ، رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ، ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى .
كثرة الزيارة تورث الملالة ، والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ، إعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله ، لا تؤيس مذنباً ، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره ، صائر إلى النار بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، طوبى لمن أخلص لله عمله وعلمه ، وحبه وبغضه ، وأخذه وتركه وكلامه وصمته ، وفعله وقوله .
لا يكون المسلم مسلماً حتّى يكون ورعاً ، ولن يكون ورعاً حتّى يكون زاهداً ، ولن يكون زاهداً حتّى يكون حازماً ، ولن يكون حازماً حتّى يكون عاقلاً ، وما العاقل إلاّ من عقل عن الله ، وعمل للدار الآخرة ، وصلى الله على محمّد النبي وعلى أهل بيته الطاهرين ) .
المصدر:
مجموعة مختارة من خطب المولى أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه
مكتبة الروضة الحيدرية