عرض مشاركة واحدة
قديم 07-17-2016, 06:39 AM   رقم المشاركة : 7
نهر الكوثر (ع)
متخرجو مدرسة السير والسلوك
 
الصورة الرمزية نهر الكوثر (ع)








نهر الكوثر (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خطبة الوسيلة للإمام علي عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم،،
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم،،
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته،،

الــجــزء الأخــيــر
قال ( عليه السلام ):

ومن كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار .

ومن تفكّر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حراً ، ومن ترك الحسد كانت له المحبّة عند الناس ، عز المؤمن غناه عن الناس ، القناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا اليسير ، ومن علم أنّ كلامه من عمله ، قل كلامه إلاّ فيما ينفعه .

العجب ممّن يخاف العقاب فلا يكف ، ويرجو الثواب ولا يتوب ، ويعمل الفكرة تورث نوراً ، والغفلة ظلمة ، والجهالة ضلالة ، والسعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، حسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى ، العافية عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت إلاّ بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء ، رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ، ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى .

كثرة الزيارة تورث الملالة ، والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ، إعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله ، لا تؤيس مذنباً ، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره ، صائر إلى النار بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، طوبى لمن أخلص لله عمله وعلمه ، وحبه وبغضه ، وأخذه وتركه وكلامه وصمته ، وفعله وقوله .

لا يكون المسلم مسلماً حتّى يكون ورعاً ، ولن يكون ورعاً حتّى يكون زاهداً ، ولن يكون زاهداً حتّى يكون حازماً ، ولن يكون حازماً حتّى يكون عاقلاً ، وما العاقل إلاّ من عقل عن الله ، وعمل للدار الآخرة ، وصلى الله على محمّد النبي وعلى أهل بيته الطاهرين ) .



المصدر:
مجموعة مختارة من خطب المولى أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه
مكتبة الروضة الحيدرية







التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
" اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوْفِيقَ الطَّاعَةِ وَ بُعْدَ الْمَعْصِيَةِ ، وَ صِدْقَ النِّيَّةِ وَ عِرْفَانَ الْحُرْمَةِ ، وَ أَكْرِمْنَا بِاْلهُدَى وَ الاِسْتِقَامَةِ ، وَ سَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا بِالصَّوَابِ وَ الْحِكْمَةِ ، وَ امْلَأْ قُلُوبَنَا بِالْعِلْمِ وَ الْمَعْرِفَةِ ، وَ طَهِّرْ بُطُونَنَا مِنَ الْحَرَامِ وَ الشُّبْهَةِ ، وَ اكْفُفْ أَيْدِيَنَا عَنِ الظُّلْمِ وَ السِّرْقَةِ ، وَ اغْضُضْ أَبْصَارَنَا عَنِ الْفُجُورِ وَ الْخِيَانَةِ ، وَ اسْدُدْ أَسْمَاعَنَا عَنِ اللَّغْوِ وَ الْغِيبَةِ ، وَ تَفَضَّلْ عَلَى عُلَمَائِنَا بِالزُّهْدِ وَ النَّصِيحَةِ ، وَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ بِالْجُهْدِ وَ الرَّغْبَةِ ، وَ عَلَى الْمُسْتَمِعِينَ بِالاِتِّبَاعِ وَ الْمَوْعِظَةِ ، وَ عَلَى مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ بِالشِّفَاءِ وَ الرَّاحَةِ ، وَ عَلَى مَوْتَاهُمْ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ ، وَ عَلَى مَشَايِخِنَا بِالْوَقَارِ وَ السَّكِينَةِ ، وَ عَلَى الشَّبَابِ بِالْإِنَابَةِ وَ التَّوْبَةِ ، وَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْحَيَاءِ وَ الْعِفَّةِ ، وَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالتَّوَاضُعِ وَ السَّعَةِ ، وَ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِالصَّبْرِ وَ الْقَنَاعَةِ ، وَ عَلَى الْغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَ الْغَلَبَةِ ، وَ عَلَى الْأُسَرَاءِ بِالْخَلاَصِ وَ الرَّاحَةِ ، وَ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِالْعَدْلِ وَ الشَّفَقَةِ ، وَ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِالْإِنْصَافِ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ ، وَ بَارِكْ لِلْحُجَّاجِ وَ الزُّوَّارِ فِي الزَّادِ وَ النَّفَقَةِ ، وَ اقْضِ مَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ ، بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ "
  رد مع اقتباس