بسم الله الرحمن الرحيم،،
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم،،
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته،،
الجزء الـســــــادس (ما قبل الأخير) ...
قال ( عليه السلام ):
ومن نال استطال* قل ما تصدقك الأمنية ، التواضع يكسوك المهابة ، وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ، من كساه الحياء ثوبه خفي على الناس عيبه ، تحر القصد من القول ، فإنّه من تحرى القصد خفت عليه المؤن ، في خلاف النفس رشدها ، من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد ، ألا وإنّ مع كل جرعة شرقا ، وفي كل أكلة غصصا ، لا تنال نعمة إلاّ بزوال أخرى ، لكل ذي رمق قوت ، ولكل حبة آكل ، وأنت قوت الموت .
اعلموا أيها الناس : إنّه من مشى على وجه الأرض ، فإنه يصير إلى بطنها ، والليل والنهار يتسارعان في هدم الأعمار .
أيها الناس : كفر النعمة لؤم ، وصحبة الجاهل شوم ، من الكرم لين الكلام ، إياك والخديعة فإنّها من خلق اللئام ، ليس كل طالب يصيب ، ولا كل غائب يؤوب ، لا ترغب فيمن زهد فيك ، رب بعيد هو أقرب من قريب ، سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار ، استر عورة أخيك لما تعلمه فيك ، اغتفر زلة صديقك ليوم يركبك عدوك ، من غضب على من لا يقدر أن يضره طال حزنه وعذب نفسه ، من خاف ربّه كف ظلمه ، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة .
إنّ من الفساد إضاعة الزاد ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غداً ، وما تناكرتم إلاّ لما فيكم من المعاصي والذنوب ، ما أقرب الراحة من التعب ، والبؤس من التغيير ، ما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنّة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية ، عند تصحيح الضمائر تبدو الكبائر ، تصفية العمل أشد من العمل ، تخليص النية عن الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد ، هيهات لولا التقى كنت أدهى العرب .
عليكم بتقوى الله في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على العدو والصديق ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله في الشدّة والرخاء .
السلام على أمير البلغاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و رحمة الله وبركاته،،
الحمد لله ربِ العالمين،،
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم،،