عرض مشاركة واحدة
قديم 12-15-2014, 09:45 AM   رقم المشاركة : 1
حوراء انسيه
مـراقـبة أولـى ( إرشاد ديني )
 
الصورة الرمزية حوراء انسيه








حوراء انسيه غير متواجد حالياً

افتراضي الدرس الاول: استملاك العشق الإلهي،ج2

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة والأخوات الكرام...بارك الله بكم جميعاً

الفصل الثاني: تثبيت العشق الإلهي

يُلحظ عندما يجالس أحدٌ شخصاً، فإنه لا يكف عن تذكره لفتراتٍ تطول، ولا يقتصر الأمر على تذكره بل التحدث معه في زوايا القلب وكأنه فعلاً معه! الأمر كذلك مع الله ولكن اعلى مستوىً منه، والفرق بين ذا وذاك هو وجود الله بالفعل في زوايا القلب واصقاع الوجود فضلاً عن النفس، يبقى الآن أن نجالس الله تعالى لكي نكتسب الرفقة الإلهية؛ يتوجب على المريد لله تعالى والسائر إليه أن يتعامل مع الله كما يتعامل مع الآدمي... وشتان بين الله وبين الآدمي فالمقصود هو أن يسير في الطريق برفقة الله ويذكر الله قبل النوم وتغفوا عينه وهو في تلك الحال، فنحن عادةً نمشي مع الأصدقاء وننسى الله.
جرب حين التجول في الطرق استحضار معية الله تعالى، لماذا لا تبث شكواك في محضره؟ او اذا ازعجك شيء او شخص تبث شكواك في محضره؟ بل وتجالسه في أي مكان، قال تعالى "أنا جليس من ذكرني". ومن المهم ان تنتبه وانت في خضم الفوضى بين اصدقائك او بين الآخرين فتذهل عنهم وتتوجه لله في قلبك او بلسانك قائلاً "يا رب" وما أروع أن تكون في القلب اذ التوجه لله بهذه الطريقة أفضل ويترك فيك أثراً أقوى، يقول العارف السيد الكشميري قدس سره: "كونوا رفاقاً لله عز وجل فإنه سوف لن يكون لكم رفيقاً فقط بل وشفيقاً أيضاً".
"وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون محيط".


الفصل الثالث: استملاك العشق


بعد تنصيب العشق في القلب، أصبحت مستعداً للتشرف بمحضر اهل الله، ولكي تكون من أهل ذلك المحضر يجب أن يكون لديك وردٌ يومي تفتتح به باب الأنس مع الملأ الأعلى، ويستحسن أن تكون الأوراد مؤثرة ومناسبة لمقامك وحالك، وأفضل وقتٍ لهذه الأعمال هو الليل حيث يشتد تألق القلب وتوجهه إلى الله تعالى في الليل...
بمراعاة ضوابط ذكر الله المذكورة سابقاً، توجه الى المحضر الربوبي بـ"مناجاة الراجين" للإمام السجاد عليه السلام.. واستحضر انك تخاطب الله تعالى وهو ينظر إليك.. ولا تقتصر على ذلك فحسب بل حتى في الصلاة الواجبة التي يقول عنها بعض العارفين بـ "إن الله جعل كل الأسرار الإلهية في الصلاة"، وليكن توجهك في الصلاة بتمام وجودك روحاً وقلباً وفكراً فلا تلتفت لتوافه الدنيا وقف في محضره، روي عن الرسول الأكرم صلى الله عليهم وآله وسلم: "يَا أَبَا ذَرٍّ: اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ".
وننبه على أن الفجر -أي قبل طلوع الشمس- هو وقت تقسيم الأرزاق المسمى أيضاً بـ"وقت الطلوعين"، والأرزاق ليست المال فقط بل إنها تشمل الفيوضاتٍ القدسيةٍ كالعلم والإستقامة وشدة العشق الإلهي في القلب؛ فلتبدأ ختمة قرآنية تقرأ منها ما تيسر كل فجر، انتخب من الأعمال الزيارة اليومية المختصة بزيارة كل معصوم في يوم من أيام الأسبوع ليكون الإمام عليه السلام هو الوصلة بيننا وبين الذات المقدسة.
إفهم أن الحياة التي يخلو منها الله ليست حياة جديرة بالذكر، داوم على ما مضى وسترى اموراً مذهلة من الأنس بالله.
الى هنا ينتهي الدرس.

مدة تطبيق الدرس الاول بجزئيه اسبوعان


استفساراتكم محل ترحيب لدينا فلا تبخلوا علينا بها...

المصدر: بوارق الملكوت- السير الى الله

والله اعلم

ربي يحفظكم ويحميكم من كل سوء وشر ويجعلكم من السعداء في الدنيا والآخرة ببركة محمد وآل محمد عليهم السلام



( يا علي يا علي يا علي (39))







التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارب


اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا
وقائدا وناصر ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين

روحي لتراب مقدمكِ الفداء يابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم



  رد مع اقتباس