عرض مشاركة واحدة
قديم 10-24-2013, 10:33 AM   رقم المشاركة : 22
نور فاطمة الكبرى
مشرفة








نور فاطمة الكبرى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: من أعماقه كانت البداية..وفي ايامه كان المسير..فإلى أين المصير؟ (متجدد)

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المتحقق بمقام الروح محمد النبي ملهم الأرواح ، وعلى آله الذين استقروا في مقام أو أدنى..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


..1..

مذكرات سالك

كان لي فيما مضى أخ في الله بمنزلة الروح من الروح عرجت روحه يوما ثم أفاضت على هذه الذكريات

هي مشاهد القرب تلوح من أفق الوجود

وصلى الله على سيد رسله وافضل خلقه محمد المصطفى وعلى آله الائمة الهداة الاطهار
أشكرك يا رب لأنك وهبتني ما أمسك به قلمي لأكتب كلمات الشوق وأبث شجون الفراق، وأحول دموعي المخزونة في الاعماق مداداً اكتب به هذه العبارات...

أذكر تلك الأيام البعيدة، القريبة في الذاكرة، حينما كنت طفلا أتقلب بين يدي أمي وابي واخوتي.. أضحك لهذه الدنيا و انا احلم بغد ملئ بالسعادة ، استيقظ باكرا قبيل طلوع الشمس لألعب و أنتظر عطايا النهار.. كنت اعدو واركض بنشاط يحملني لهفٌ دائم على أن أقوم بكل هذه الاعمال.. فاذا بي أسمع تارةً تأنيباً ، وطوراً توبيخاً، واخرى تشجيعا، فادرك الحسن و أعرف القبيح. وكنتَ أنت الوحيدالذي يحبب إليّ الايمان فأصغي لكلمات الاطهار بحماس زائد فأعشقهم ، وأنت الوحيد الذي جعلتني أسعد بروح التقوى حينما كان الجميع حولي يتبعون الهوى.. فأي سر وراء، هذا؟ .. لست أدري !

ومرت الايام وانا اكبر على روحك وحنانيك.. أدفع الملامات بالضحكة والابتسامة، أو أهزّ كتفيّ لا أملك منطقاً كالذي يتحدثون به.. ارد على اقتراحاتهم التي يضعونها لاسعادي، هم لم يعرفوا كم كنت سعيدا.. ولذلك كانوا يشفقون عليّ أنا الصغير، لشدة تمسكي بروحك..


واستيقظت ذات يوم على حلم مزعج، وعلمت أن مشاكلي ازدادت تعقيدا ، فاضطربت اثر هجوم الهواجس وحملات الشهوة المتتالية التي كانت تريد ان تسلب مني روحك.. كدت أقع ضحية لها ذات يوم، فثقل وطأتها يجثم على صدري، وما حولي يعضدها بصورة البراقة وعروضه الخدّاعة، استنجدت بك وتوسلت إليك.. فأذقتني ما هو أطيب منها فسكنت روعتي وهدأت نفسي ، وعندما شعرت بالامن نسيتك، فزلّت قدمي، وشعرت حينها بألم السقوط، وقد كان عظيما، فنظرتُ حولي فعرفت انك الشاهد عليّ في خلوتي، فأين المفرّ ؟ وقد كنت اهرب اليك منهم..فالان الى من أفر وقد عصيتك، وهم قد أوقعوا بي فتركتك..

رحت أبحث بين ركامي وحطامي عن بقايا مناجاتك لي في الأسرار، فأخبرتَني بلسان سترك عليّ : أن الراحل إليك قريب المسافة " . فحملتني أجنحة رحمتك وبرد عفوك الى نهر التوبة ، حتى جرت دموعي أنهارا، تُحيل المشهد الى بحر، ترسم كل قطرة فيه كلماتك: "فهل تفرّ مني" ، وهطلت سحائب لطفك فانقذتني أنا العالق بحبل إحسانك، الغارق في بحر امنياتك.

لكنني وأنا اطير على تلك الاجنحة الرحمانية لم أنظر الى الاعلى.. بل أخذ بمجامع قلبي منظر السواقي الراكدة أسفل قدمي، و أذهلتني أعشاب الطبيعة التي كانت تداعب جيوبي فاستسلمتُ لدلالها حتى غفوت ورحتُ في سباتٍ عميق..


وفجأة سمعت صوت صراخ عميق، لسجين يتهاوى من أعالي السماء إلى أسفل الارض، ولم يكن أحد يسمع صراخه وأنينه ..


...







التوقيع

.. زهراء يا أنس الوجود ..

فأُطالبكَ يا الهي أن ترزقني شهادةً مُطَهِّرَةً
أنا اخترتُها
لنفسي كفارةً عن ذنبي،
شهادةً قلّ نظيرُها يتفتتُ
فيها جسدي و تنال كل جارِحة
من جوارحي ما تستحقُّه من
القصاصِ و العقوبةِ و بعدها
يا ربِّ يصبحُ حتماً أن تسكنني
بجِوارِكَ و جِوارِ أولِيائكَ

( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا )


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ..
  رد مع اقتباس