عرض مشاركة واحدة
قديم 09-08-2013, 02:55 PM   رقم المشاركة : 1
يا أمير البررة
مرشدة روحية
 
الصورة الرمزية يا أمير البررة








يا أمير البررة غير متواجد حالياً

افتراضي كيف نحجّ حجًّا مبرورًا ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليك سيدي ومولاي يا بقية الله في أرضهِ ورحمة الله وبركاته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكي يكون حجّنا حجًّا مبرورًا عند الله سبحانه يجب أن يتوفّر هذا الحجّ على المكوّنات التالية:

المكوّن الأوّل: أن يكون حجًّا صحيحًا من الناحية الشرعية الفقهيّة: وصحة الحجّ فقهيًّا تعني:

أولاً: التوفر على الرؤية الفقهيّة الصّحيحة:
فالحجّ له أحكامهُ الفقهيّة حسب ما جاء في الشريعة الإسلاميّة، وهذه الأحكام دوّنها الفقهاء في رسائلهم الفقهيّة، وألّف لها كتب مستقلة تضمّنت فتاوى الفقهاء والمجتهدين وتُسمَّى هذه الكتب "مناسك الحجّ"، فيجب على الحاجّ أن يتوفّر على معرفة هذه الأحكام بشكلٍ صحيحٍ من خلال:
أ- القراءة القادرة على فهم المناسك.
ب- التوجيهات والتوضيحات الصادرة عن المرشدين المعتمدين الموثوقين.
ج- البرامج الفقهيّة الخاضعة لإشرافٍ دقيق.


ثانيًا: التوفّر على تطبيق فقهيّ صحيح:
بمعنى أن يكون الأداء العمليّ أداءً صحيحًا، فربّما توفّر الحاجّ على (فهم نظريّ صحيح) لمسائل الحجّ، ولكنّه في مرحلة التطبيق لا يلتزم بالممارسة الصّحيحة عن عمد أو جهل بالموضوع أو خطأ في التطبيق.
وهنا يحتاج الحاجّ في هذه المرحلة العمليّة إلى إشراف ومتابعة من قبل (مرشد الحجّ) لكي لا يتورط في تطبيقات خاطئة قد تؤدي إلى فساد الحجّ في بعض الحالات.

المكوّن الثاني: أن يكون حجَّا واعيًا:
فيجب على الحاجّ أن يتوفّر على رؤية بصيرة وفهم واعٍ في التعاطي مع مناسك الحجّ، فمن خلال هذه الرؤية وهذا الفهم يكون الحاجّ قادرًا على استيعاب مضامينَ الحجّ ودلالاتهِ الرّوحيّة والفكريّة والاجتماعيّة.
وإذا كان الفهم الفقهي ضرورة من أجل التوفّر على (الصحّة الشرعيّة) فإنَّ امتلاك الوعي والبصيرة بمضامين الحجّ ودلالاتهِ ضرورة من أجل التوفّر على درجات عالية ومستويات كبيرة في أداء هذه الفريضة الربّانيّة المباركة.

ويمكن أن يتوفّر الحاجّ على الفهم الواعي بمضامين الحجّ من خلال:
أ- قراءة بعض الأبحاث التي تتناول هذا الجانب.
ب- المحاضرات الروحيّة والفكريّة التي يقدّمها المرشدون في حملات الحجّ.
ج- البرامج والفعاليات التي تقام في بلد الحاجّ وتساهم في (الإعداد والتهيئة الفقهيّة والروحيّة والفكريّة).


مثال تطبيقي للحجّ الواعي:
تُحدّثنا بعض الرّوايات: أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) التقى أحد العائدين من الحجّ وهو (الشبلي)، فأراد الإمام (عليه السلام) أن يكتشف مستوى وعي هذا الإنسان في أداء مناسك الحجّ، فطرح عليه مجموعة أسئلة حاولت أن تستنطقه وتضعه أمام الرؤية البصيرة والفهم الواعي للحجّ ولأعمال الحجّ.
وأضع بين يديك – أيها الحاجّ – مقاطع من هذا الحوار لتتعرف على بعض المضامين الروحيّة لمناسك الحجّ.
* حديث الامام السجاد (عليه السلام) مع الشبلي حول اسرار الحج


المكوّن الثالث: أن يكون الحجّ حجًّا مقبولًا:
أن يكون الحجّ صحيحًا من الناحية الفقيّة لا يعني دائمًا أن يكون حجًّا مقبولًا، فالصحة لها شروطها، والقبول له شروطه.

فماهي شروط القبول؟؟
للقبول شروط أهمها:
1. أن يكون الحجّ صحيحًا من الناحية الفقهيّة، فمن الطبيعي أنّ الحجّ الفاسد لا يكون مقبولًا عند الله تعالى.
2. الإخلاص وهو شرط للصحة والقبول معًا، فالرياء مبطل للعبادة، ومانع من قبولها.
3. التقوى:
{إنَّمَـا يتقبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ} (1).

* وجاء في الحديث: (ما يعبأُ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورعٌ يحجزهُ عن معاصي الله، وحلمٌ يملكُ به غضبهُ، وحُسنُ الصحابة لمن صحبهُ) (2).
وقد أكّدت روايات كثيرة على بعض العناوين التي تمنع من قبول الأعمال: (الظلم، الغيبة، البهتان، الحسن، الشحناء والبغضاء، التهاجر والتقاطع، أكل الحرام، عقوق الوالدين، قطيعة الرحم).


المصادر:

(1) سورة المائدة: 27.
(2) الريشهري: ميزان الحكمة: 1/537، أدب الحاجّ، ح3296.


* ارشادات روحيّة للحجّاج والزائرين .. سماحة السيد عبد الله الغريفي *


وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام







التوقيع

إنَّ الشمس إنما تدخل البيوت بقدر ما للبيت من نوافذ وبقدر رفع الموانع، فكذلك نور الإمام أرواح العالمين له الفداء، ينتفع به الناس بقدر ما يطهرون قلوبهم لتلقي ذلك النور المبارك..
ما رواه الشيخ في غيبته وكمال الدين عن الفتى الذي لقي الإمام عند باب الكعبة..
قال عليه السلام: مالذي تريد يا أبا الحسن ؟
قال: الإمام محجوب عن العالم..
قال عليه السلام: ما هو محجوب عنكم،
لكن حجبته سوء أعمالكم.
بحار الأنوار: 53\321 .


لو كان الهدف هو نيل رضا الله تعالى، الذي لا يحدّه حد، ولا تتناهى عظمته ورضوانه وقدرته وحكمته، سيكون الهدف منعشاً للحركة، ومفجّراً للطاقة، وباعثاً على الحماسة، ومشيداً لبيت الهمّة، وميزة هذا الهدف: إنّ الإقتراب من بلوغه يشكّل تحفيزاً إضافياً لما يلمسه المقترب ويستشعره من لذة حسيّة لا توازيها لذة.
جاء أحدهم مسترشداً إلى أحد العلماء، يسأله: إنني مهما أمارس من رياضة روحية لا أحصل على نتيجة، فكان يجيب عليه:
إنك عملت من أجل النتيجة، هذه المدرسة ليست مدرسة النتيجة، وإنما هي مدرسة المحبّة ومدرسة طلب الله.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ
وَفي كُلِّ ساعَة وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً
وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً
وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً. برحمتكَ يا
أرْحَمَ الرَّاحِمين.


  رد مع اقتباس