بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
الحاج تاج الدين الدزفولي، نقل عن أحد أجداده، بأن رجلاً اسمه السيد محمد علي قال: سافرت إلى كربلاء لزيارة مرقد سيد الشهداء الحسين بن علي (ع).. وهناك نفد المال الذي كان معي، فبقيت خالي اليدين، منعتني عفة نفسي ومناعة طبعي من خرق الخجل، الذي كان يحول دون إظهار حالي وحاجتي لأحد.
كان الجوع قد فرض عليَّ الضعف، وكان الضعف قد فرض عليَّ الالتجاء إلى حرم الإمام الحسين (ع)، فتشرفت بالزيارة واختصرتها في سطور، لشدة ما كان بي من ضعف.. ثم خاطبت الإمام (مازحاً): " فإن لم تصلني المساعدة من ناحيتكم، فسوف اضطر إلى أخذ شيء من (ذهب) الحرم لسد حاجتي"!.. قلت كلامي هذا وخرجت من الحرم، وإذا بخادم المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه الله ظهر أمامي وقال: إن الشيخ يطلبك، تعال معي!..
فذهبت إلى بيت الشيخ مرتضى الأنصاري، فناولني مبلغاً قدره (ثلاثون توماناً إيرانياً) – وهو يعد مبلغاً كبيراً في تلك الأيام – ثم قال لي الشيخ: " إن جدك وضع عندي هذا المال لتسد به حاجتك ".
فأخذت المال، وما أن خطوت بضع خطوات، وإذا به يناديني قائلا: وإياك أن تمد يدك إلى ذهب الحرم!
عن كتاب (مردان علم در ميدان عمل) /ص230
وفقكم الله لكل خير ببركه و سداد من اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(53))