بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
... رأيت تنيناً عظيماً ...
.....
قال الربيع الحاجب: أخبرت الصادق عليه السلام بقول المنصور: (( لأقتلنك، ولأقتلن أهلك حتى لا أُبقي على الأرض منكم قامة سوط (1) ولأُخبرن المدينة حتى لا أترك فيها جداراً قائماً )).
فقال الإمام عليه السلام: لا ترع من كلامه، و دعه من طغيانه، فلما صار بين السترين سمعت المنصور يقول: "أدخلوه إلي سريعاً " فأدخلته عليه فقال المنصور: ( مرحباً بابن العمّ النسيب وبالسيد القريب ) ثم أخذ بيده، وأجلسه على سريره وأقبل عليه، قم قال: أتدري لم بعثت إليك؟
فقال: وأنّى لي علم الغيب؟
قال: أرسلت إليك لتفرّق هذه الدنانير في أهلك، وهي عشرة آلاف دينار.
فقال ( الإمام ) : ولها غيري.
فقال: أقسمتُ عليك يا أبا عبدالله. لتفرقها على فقراء أهلك.
ثم عانقه بيده، وأجازه وخلع عليه، وقال: يا ربيع أصحبه قوماً يردونه إلى المدينة.
قال ( الربيع ): فلما خرج أبو عبد الله قلت له ( أي المنصور ):
( يا أمير المؤمنين ! لقد كنت من أشد الناس عليه غيظاً، فما الذي أرضاك عنه؟
قال: يا ربيع! لما حضرت الباب رأيت تنيناً عظيماً يقرض أنيابه، وهو يقول – بألسنة الآدميين -: إن أنت أشكت (2) إبن رسول الله لأفصلن لحمك عن عظمك، فأفزعني ذلك، وفعلت به ما رأيت.
.....
(1) أي من طولهُ طول السوط.
(2) أشكت: أي أدخلت الشوك في جسده. مبالغة في إيصال الأذى
مناقب آل أبي طالب ج4 ص231
البحار ج47 ص178
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد
محمد واله الطاهرين عليهم السلام