بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
~ الشك بداية المعرفة ~
**جاء في الحديث المعروف أنه أتى اعرابي بدوي إلى رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) وقال: لقد هلكتُ يا رسول الله.
تدارك النبي الأكرم ( ص ) قائلاً: لقد فهمت ماذا تريد أن تقول، لابد أن الشيطان جاءك وقال لك: من خلقك؟ وأجبته: خلقني الله. فقال الشيطان: من خلقه؟ ولكنك لم تستطع أن تجيبه.
قال: بلى يا رسول الله !! هذا ما أردت قوله.
قال: النبي ( ص ): ذلك محض الإيمان ( عجباً ) .
لماذا ظننت أنك هلكت؟ هذا عين الإيمان وهذا ما يوصلك إلى الإيمان الواقعي، وهذا أول الطريق.
هذه الفكرة التي راودتك وهذا الشك الذي شككت به هذا ما يجب أن تسعى لتزيله، إن الشك شيء سيء ولكنه طريق جيد وضروري، إنه سيء عندما تبقى عنده.
قال لك الشيطان: من خلقك، قلت: الله، قال: من خلق الله، قلت: لا أعلم وراوحت مكانك ولم تفعل شيئاً هذا هو شك الكسالى، وهو الشك المهلك.
أما عندما شككت في هذا الأمر ولم تبق جالساً في بيتك، ولم تخجل من الناس، بأنك لو قلت لهم لقالوا: إن إيمانك ليس كاملاً فمن المعلوم أن لديك الشعور بوجوب طلب المعرفة، فأتيت إلى نبيك مسرعاً لتسأله عن ذلك، ماذا أفعل؟ وكيف أتخلص من ذلك و أقوي إيماني؟ فهذا هو محض الإيمان، فلا تخف من ذلك !!.
**
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد محمد
واله الطاهرين عليهم السلام