بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشرافوعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله تعالى من كل شر وسوء
أخترت لكم اليوم أحبتي هذه الومضات النورانية وردت عن كنوز الدنيا والآخرة أسيادي وأئمتي صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ذخري ومعتمدي في دنيتي وآخرتي
موعظة الامام الحسين عليه السلام لابن عباس
روي عن الامام الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليهما السَّلام ) يَوْماً لِابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا تَتَكَلَّمَنَّ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْوِزْرَ، وَ لَا تَتَكَلَّمَنَّ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَرَى لِلْكَلَامِ مَوْضِعاً، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ قَدْ تَكَلَّمَ بِالْحَقِّ فَعِيبَ.
وَ لَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً وَ لَا سَفِيهاً، فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ.
وَ لَا تَقُولَنَّ فِي أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ إِلَّا مَا تُحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِيكَ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ.
وَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ، مَجْزِيٌّ بِالْإِحْسَانِ، وَ السَّلَامُ
الاخوان اربعة
روي عن الامام الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليهما السَّلام ): "الْإِخْوَانُ أَرْبَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ وَ لَهُ، وَ أَخٌ لَكَ، وَ أَخٌ عَلَيْكَ، وَ أَخٌ لَا لَكَ وَ لَا لَهُ".
فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ؟
فَقَالَ ( عليه السَّلام ): "الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ وَ لَهُ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ بَقَاءَ الْإِخَاءِ وَ لَا يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ مَوْتَ الْإِخَاءِ، فَهَذَا لَكَ وَ لَهُ، لِأَنَّهُ إِذَا تَمَّ الْإِخَاءُ طَابَتْ حَيَاتُهُمَا جَمِيعاً، وَ إِذَا دَخَلَ الْإِخَاءُ فِي حَالِ التَّنَاقُصِ بَطَلَ جَمِيعاً.
وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ عَنْ حَالِ الطَّمَعِ إِلَى حَالِ الرَّغْبَةِ، فَلَمْ يَطْمَعْ فِي الدُّنْيَا إِذَا رَغِبَ فِي الْإِخَاءِ، فَهَذَا مُوَفِّرٌ عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِهِ.
وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوَائِرَ وَ يُغَشِّي السَّرَائِرَ وَ يَكْذِبُ عَلَيْكَ بَيْنَ الْعَشَائِرِ وَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِكَ نَظَرَ الْحَاسِدِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْوَاحِدِ.
وَ الْأَخُ الَّذِي لَا لَكَ وَ لَا لَهُ فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ حُمْقاً فَأَبْعَدَهُ سُحْقاً، فَتَرَاهُ يُؤْثِرُ نَفْسَهُ عَلَيْكَ وَ يَطْلُبُ شُحّاً مَا لَدَيْكَ"
الصداقة الحقيقية لا تستقيم الا بهذه الشروط!
رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السَلام ) أنَّهُ قَالَ: "لَا تَكُونُ الصَّدَاقَةُ إِلَّا بِحُدُودِهَا، فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْحُدُودُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا فَانْسُبْهُ إِلَى الصَّدَاقَةِ، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا تَنْسُبْهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَاقَةِ.
فَأَوَّلُهَا أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ وَ عَلَانِيَتُهُ لَكَ وَاحِدَةً.
وَ الثَّانِي أَنْ يَرَى زَيْنَكَ زَيْنَهُ، وَ شَيْنَكَ شَيْنَهُ.
وَ الثَّالِثَةُ أَنْ لَا تُغَيِّرَهُ عَلَيْكَ وِلَايَةٌ وَ لَا مَالٌ.
وَ الرَّابِعَةُ أَنْ لَا يَمْنَعَكَ شَيْئاً تَنَالُهُ مَقْدُرَتُهُ.
وَ الْخَامِسَةُ: ـ وَ هِيَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ ـ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ عِنْدَ النَّكَبَاتِ"
ثواب ستر عيوب المومنين
عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ: "... وَ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً يَخَافُهَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ عَوْرَةً مِنْ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ"
خدام الجنة!
عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ): "أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَدَمَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ عَدَدِهِمْ خُدَّاماً فِي الْجَنَّةِ"
بارك الله بكم ووفقكم لكل خير وحفظكم من كل سوء ببركة أهل البيت عليهم السلام