عرض مشاركة واحدة
قديم 12-17-2012, 09:30 AM   رقم المشاركة : 78
وديعة المصطفى
مـراقـبة سابقة








وديعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملتقى النور - منتدى نور السادة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشرافوعجل فرجهم ياكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظكم الله تعالى من كل شر وسوء

إنّ من النعم الإلهيّة الكبرى التي مَنّ الله بها علينا هي ستره لعيوبنا؛ فلو انكشفت عيوب الناس واطّلع كلٌّ على نقائص الآخرين وسيّئاتهم وقبائحهم لما بادل أحد أحداً المحبّة؛ فقد جاء في الخبر: «لو تكاشفتم ما تدافنتم»، أي لو كُشف عن أعمالكم لما أقدم أحد على دفن جنائزكم. إذن فمن نِعَمِ الله جلّ شأنه علينا هي ستره على عيوبنا، بل وحتّى انّه سبحانه لا يجيز لنا من الناحية الشرعيّة أن نبوح بسيّئاتنا للآخرين.

* * * * *

فقرة من حديث جابر يوصيه فيها الإمام الباقر (عليه السلام) بالقول: «يا جابر! استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلّصاً إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله إزراءً على النفس وتعرُّضاً للعفو»؛ أي فليكن رزق الله القليل إليك في نظرك كثيراً وعبادتك الكثيرة لله قليلة كي تستطيع شكر الله تعالى.
أنّ الإمام (سلام الله عليه) في الواقع يريد أن يبيّن هنا طريقة لاستنهاض الدافع إلى الشكر في أنفسنا. فخلاصة القول: إنّ الهدف من إسباغ النعم كافّة هو الشكر. لكنّه قد جرت العادة عندنا أنّ جلّ ما نصنعه إذا أردنا شكر الله تعالى هو أن نقول: الشكر لله! لكنّنا إذا أمعنّا النظر في هذا الشكر وجدناه عارياً عن اللياقة. إذن فمن أجل أن يكون شكرنا لائقاً فلابدّ من مراعاة أمرين؛ الأوّل هو أن نعرف آلاء الله حقّ معرفتها ولا نستقلّها. ولابدّ هنا من التفكّر مليّاً بأنّه كم من النعم التي هيّئها ورتّبها الباري تعالى كي يصل هذا الرزق إلى أيدينا؟ والثاني هو أن نستقلّ عباداتنا ولا نقيم لها وزناً.

* * * * *

هناك تكليفان ضروريّان بالنسبة لنا في عصر الغيبة:
الأوّل هو أن نطهّر أنفسنا من دنس الذنوب، ونقرّبها من الله لحظة بعد أخرى.
والثاني أن نأخذ بيد الآخرين، ونملأ محيطنا بالنور.

* * * * *

درس الاخلاق: وصايا الامام الباقرعليه السلام / آية الله مصباح اليزديّ (دامت بركاته)


بارك الله بكم ووفقكم لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام






التوقيع

*******
أسرع عمل يصل لقلب صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

*******
من كلمات الشيخ بهجت رحمه الله:
( إن في نفس كل منا شمراً يمكنه ان يقتل الحسين عليه السلام ،
ووظيفتنا نحن أن نمنع أنفسنا من ان نكون كذلك ، ونسير بها في إتجاه الطاعه والعبودية)
  رد مع اقتباس