بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نورانيات رائعة ما شاء الله تعالى
أحسنت عزيزتي وديعة فكرة جميلة جداً
كتبت مؤخراً نصاً اود مشاركتكم به ..
(1)
قال أين أنت من العشق؟! أتحسب ان للعاشق الحق سبيلاً للتنعم فقد خُدِعت وحَبست نفسك في عوالم من أوهام النفوس..
قلت اذاً دلني عليه سأمضي وان كان أمره صعب فإني عازم وان أفنيت هذه الروح..
تبسم وأشار بيده فأزاح أستار عالمي الوهمي وقال قل بسم الله وابدأ بتحطيم أصنامك المزيفة فقد أبعَدَتك عن المعشوق..
كم هي غريبة هذه الدنى إن تحطم أمام عينك كل ما ألفته و رافقك لسنون..
لكن هيهات أن يثنيني ذلك.. سأمضي حيث مقصدي ولن أتراجع.. أيها القلب تصبر وتأسى بالذين مضوا وكان وجودهم شعلة أنارت الحق في وجه الظلام وطغيان الملوك..
عجيب كم أصبح النهار موحشاً.. فحتى نفسي التي طالما عهدتها بقربي اليوم أصبحت تواجهني كأنها من ألد الخصام.. ولم يعد قلبي ينبض لأجلي فأصبح همه بكل نبضة ينادي عليك فأعنه يا طبيب القلوب..
قال لي تنبه!! قد توجت نفسك ملكاً في عرش لست بمالكهِ تنشد فيه مطمئناً بما أوهمت نفسك به فاصحو لا هكذا تنال عالي المقامات..
فشد من تحتي سجادتي وبعثر كل لوحاتي .. قال عليك ان تدركه بعد كد وعناء فاصنع لنفسك سفينة تبحر بها واكتشف أنت كيف تحصنها من هذه اللجج والعثراتِ..
وأعثُر على نجمك الذي أضعته فضيعت بذاك نفسك وأغرقتها في الملذات..
أين أبحث عنك يا مؤنس روحي وسيدها.. فإني أرى هذه الدنيا تطبق بأكملها علي.. هل نيتها أن تذكرني بنداء يونس في بطن الحوت وهو في حالك الظلمات؟!..
و مال قلبي قد تغير فأصبح يضخ إلى أعضائي نيراناً بدل الدم..فأصبحتُ كتلة تشتعل وكل محاولاتي بإخمادها وطردها بتأوهات وزفرات تبوء بالفشل لكني لن أرجع خائباً وسأظل أطرق بابك وأناديك من أعماق روحي أصحب نداءي بعالي الونات..
ان عقلي هام بعيداً عني وليس لي سبيل لِأُبعد هذا الاضطراب..فساعة أجد نفسي تائه عطش في أرض قاحلة ترقبني سباع ضاريات..
وساعة أصعد فوق الجبال تحدثني نفسي بأن أرتمي من عليها أو أصرخ عالياً في الفناء آاااهٍ هل تبرُد اليوم نيراني..
إذ لا أعلم كيف أستنقذ نفسي من بين لهيب نيران نمرودية قد أدخلت نفسي بها جهلاً فأجبني فبيدك القدرة فحق علي أن أخجل..كيف استسلم وايئس ونداء رحمتك ما زال يلف في أحشائي كلما استعرت نيراني..
..(( يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم )).. اذاً سأظل أرددها فلتكن ضماداً لجراح قلبي فأخجلي وأخضعي يا نيراني..
غريبٌ في عالمي، صح ان من حولي التفت الناس لكن لا أغنى وجودهم ولا سد شيئاً من فراغي..
غريبٌ ساهر الليالي أناجي النجوم وحتى هي تغشت بالسحاب من فرط دموعي وآلامي..
غريبٌ وكيف أنجو من هذا الضياع فأقبل بوصلك العذب إلي وأحيي روحاً حُبِست في جسد بالي..
جسد تنهاشته أنياب الضباع فما تبقى منه سوى رسم خُط بشكل أسوار السجون تنازع في أغلاله روح تتمتم بذكرك تنازع بقلب دامي..
يتبع ..