بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله تعالى من كل شر وسوء
أول الحاضرات الغالية مناهل حياكم الله
إجابة على أسئلة الغالية علي نور الهدى:
لفظ القلب يطلق لمعنيين أحدهما اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه
والمعنى الثاني هو لطيفة ربانية روحانية لها بهذا القلب الجسماني تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان وهو المدرك العالم العارف من الإنسان وهو المخاطب والمعاقب والمعاتب والمطالب ولها علاقة مع القلب الجسماني.
والقلب له جندان جند يُرى بالأبصار وجند لا يرى إلا بالبصائر، فأما جنده المشاهد بالعين فهو اليد والرجل والعين والأذن واللسان وسائر الأعضاء الظاهرة والباطنة فإن جميعها خادمة للقلب ومسخرة له فهو المتصرف فيها والمردد لها وقد خلقت مجبولة على طاعته لا تستطيع له خلافا ولا عليه تمردا فإذا أمر العين بالانفتاح انفتحت وإذا أمر الرجل بالحركة تحركت ، أما الجند الباطن وهو إدراك السمع والبصر والشم واللمس والذوق، أي انه مع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة، فخُلق في القلب من الشهوات ما احتاج إليه وخُلقت الأعضاء التي هي آلات هذه الشهوات، فالغضب مثلاً الذي به يدفع المهلكات وينتقم من الأعداء له جند ظاهر وهو اليد والرجل الذين بهما يعمل بمقتضى الغضب، وهكذا قوة البطش إنما هي بالأصابع والعضلات والأيدي وقوة البصر إنما هي بالعين ، أي أنه لكل عمل جندين باطن وهو إدراك السمع والبصر والشم واللمس والذوق وظاهر وهو العين والأذن والأنف، والقلب هو قائد هذه الجنود وموجهها والمتحكم فيها.
ومضة من نور:
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه)
وأيضاً : ( من كان له من قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ )
بارك الله بكم ووفقكم لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام