بسم الله الرحمن الرحيم
صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
السلام عليك يا مولاي الحجّة بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إضافة جديدة
قال أمير المؤمنين وسيد الوصيين أبا الحسنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : جاء رجلٌ إلى النبي ( الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : علّمني عملاً يحبّني الله عليه، ويحبنّي المخلوقون، ويثري الله مالي، ويصحّ بدني، ويطيل عمري، ويحشرني معك..!!
قال ( النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال :
إذا أردت أن يحبّك الله.. فخفه واتّقه.
وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون.. فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم.
وإذا أردت أن يثري الله مالك.. فزكّه.
وإذا أردت أن يصحّ الله بدنك.. فأكثر من الصّدقة.
وإذا أردت أن يطيل الله عمرك.. فصل ذوي أرحامك.
وإذا أردت أن يحشرك الله معي.. فأطل السّجود بين يدي الله الواحد القهار ".
الحذر من الاختلاط
إن المرأة عندما يراد لها الحياة الزوجية المستقرة، فإنه من الأفضل لها أن تكون متقيدة في تحركاتها.. فمن عوامل الخلاف الزوجي، مسألة تشبع ذهن الرجل بصور النساء.. فالرجل الذي يتعامل مع العنصر النسائي في دائرة الجامعة أو الوظيفة، يكون في ذهنه كم هائل وكبير من صور النساء، ولا شك أن زوجة الإنسان لا تمثل قمة الجمال في عالم النساء.. وبالتالي، عندما يرجع إلى المنزل، وينظر إلى زوجته؛ تكون هنالك حركة لا شعورية من المقارنة.. والرجل الذي يكثر من النظر للأجنبيات حتى بغير شهوة، والمرأة التي تكثر من المزاح والحديث والتعامل مع الرجال الأجانب ولو من دون ريبة؛ ليلتفتا معاً إلى أن هذا التعامل اللصيق بالجنس الآخر؛ يوجب لا شعورياً حالة القياس اللاشعوري.. إذا قارن الرجل في عالم الذهن بين الزوجة وبين النساء الأخريات، وحكم في نفسه على أن النساء الأخريات أكثر جمالاً، وأكثر ثقافة، وأكثر جاذبية؛ فإنه من الطبيعي عندما يدخل الجو المنزلي، يعيش حالة من حالات النفور تجاه زوجته.. وكذلك الزوجة التي تتعامل مع مختلف صنوف الرجال، فإنها تنظر إلى الزوج على أنه رجل من الرجال، ولا ترى فيه ذلك الوجود المميز.. لذا، فلنحذر الاختلاط قدر الإمكان..!!
التعامل مع الغير
إن إثارة البغضاء والعداء بين المؤمنين، سلاح الشيطان الفعال في تفتيت العمل الاجتماعي، وهدم الأبنية العريقة الإسلامية والاجتماعية، وكذلك إثارة سوء الظن، وإثارة النظرة، والحسد، والحقد.. إن التعامل مع الغير لا يكون مع واقعه الحقيقي، بل مع الصورة الذهنية له، لأنه لم يتم الاطلاع على ذات أنفسنا فكيف بذات الغير.. فهل حاولت أن تصفي ذهنك من كل صورة سلبية عن الغير ؟!!..
تقديم القربان
إن من يريد أن يصل إلى درجة من درجات التكامل، عليه أن يقدم قرباناً في سبيل الله عز وجل، وأفضل قربان يقدمه الإنسان لربه، هو أن يجعل ذاته مُندكة في إرادة الله عز وجل أي أن يصل إلى درجة لا يرى لنفسه اختياراً في هذه الحياة أمراً ونهياً، وأن يحقق الفناء لله وفي الله وبالله، وأن لا يكون له منهج في الحياة إلا المنهج الرباني : لا يريد إلا ما يريده رب العالمين، ولا يتمنى إلا ما يتمناه له.. فهو يترك الحرام، لأن الأداة التي يستعملها للحرام، هي ملك لله عز وجل.. فرب العالمين خلق العين وهو صاحبها، وسمح للإنسان باستعمالها فيما أحل فقط.. فالإنسان كعبد، ليس مالكاً لهذه العين، ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.. والذي خلق الجهاز الهضمي، قال : ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا.. ﴾.. فالذي يلتفت إلى مالكية الله عز وجل وإلى كونه عبداً؛ فإنه يتلقى الأوامر من مولاه..!!
الدنيا سلم الآخرة
تارةً ننظر إلى الأمور بعناوينها البسيطة، وتارةً ننظر إلى الأمور بعناوينها الانتسابية.. فالدنيا في حد نفسها دار ملهية، كالثعبان : مسها لين، وفي جوفها السم النقيع؛ كل هذه المعاني صحيحة.. ولكن باعتبار الدنيا دنيا..!! والتسمية فيها ذم؛ أي الحياة الدنيا التي لا قيمة لها..!! ولكن المؤمن عليه أن ينظر إلى الدنيا بنعيمها وبما فيها من متاع، على أنها بلغة للآخرة.. فلو نشب حريق، وهنالك حاجة إلى سلم ليقفز الإنسان من خلاله وينجو بنفسه، وقيل له : نبيع لك هذا السلم، ولكن بمبلغ كبير جداً، ألا يشتري هذا السلم مهما بلغ ثمنه، ويصبح عنده أغلى من الجواهر ؟!!.. كذلك بالنسبة إلى الدنيا : إذا نظرنا إليها على أنها سلم ينجينا من ذل العباد، ويوصلنا إلى الآخرة، عندئذ يصبح لها قيمة كبيرة جداً..!!
-
خصص في اليوم والليلة - على الأقل - مدة خمس دقائق لتفريغ الذهن من كل شاغل، والتوجه التام إلى العالم العلوي.. وليكن ذلك في مكان فارغ لا يشغلك فيه شيء من الصور والأصوات المزاحمة، لتعيش عينة - ولو مختصرة - من الخلوة مع الرب الودود.. ثم حاول أن توسع هذه الدقائق لتشمل الساعات الطوال، لترى شيئا من العجائب..!!
- قال سيد الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد رسول الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ... قول : [لا حول ولا قوة إلاّ بالله].. فيها شفاءٌ من تسعة وتسعين داء، أدناها الهمّ ".
- قال أمير المؤمنين وسيد الوصيين أبا الحسنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " وليختزن الرجل لسانه، فإنّ هذا اللسان جموح بصاحبه، والله ما أرى عبداً يتّقي تقوى تنفعه حتّى يختزن لسانه، وإنّ لسان المؤمن من وراء قلبه، وإنّ قلب المنافق من وراء لسانه؛ لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلّم بكلام تدبّره في نفسه، فإن كان خيراً أبداه، وإنّ كان شراً واراه، وإنّ المنافق يتكلّم بما أتى على لسانه لا يدري ماذا له وماذا عليه.... ".
يتبع ......