عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2011, 02:08 AM   رقم المشاركة : 1
نورانية بنور الحجة (عج)
مرشدة سابقة
 
الصورة الرمزية نورانية بنور الحجة (عج)







نورانية بنور الحجة (عج) غير متواجد حالياً

افتراضي سبب تأخر استجابة الدعاء

اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
عندما يدعو الإنسان ربه طمعا في تلبية حاجة دنيوية له، فإنه قد لاتستجاب له الدعوة.. وعدم تلبية تلك الحاجة بمثابة إنسان يذهب إلى دار سلطان طلبا لألف درهم مثلا.. وقد لا يرى السلطان أن هذا العطاء في محله، ولكن يجعله من ندمائه ومن المقربين في قصره !!.. فيا ترى هل هناك نسبة بين هذا المقام، وبين حرمانه تلك الحاجة البسيطة؟..

ولهذا في أحاديث أهل البيت (ع) ما مضمونه: أن الإنسان عندما يكشف له الغطاء يوم القيامة، ويرى التعويض مقابل الدعوات الكثيرة التي دعاها ولم تستجب له .. يقول: يارب، ليتك لم تستجب لي أي دعوة في الدنيا!.. إذن فإن على الإنسان أن يدعو، ويفوض الأمر إلى الحكيم الخبير.. وهذا الحديث من روائع الحديث في باب إجابة الدعاء، ومضمون هذا الحديث - بروحه لا بنصه - موجود في كتاب "عدة الداعي" لابن فهد الحلي، وهو من كبار العلماء الأبرار.. العبد يدعو ربه، والدعوة صادرة من قلب خاشع، والمصلحة في القضاء، إذن ما المشكلة؟..

يقول الله عز وجل لملائكته: عبدي سألني، أجيبوه!.. ولكن لي طلب منكم أيتها الملائكة!.. أخروا الإجابة ولاتعطوه الحاجة الآن.. لماذا؟.. الحديث يقول: إن الله يحب أن يسمع صوت العبد وهو يدعوه، فرب العالمين يعلم أنه إذا أعطاه الحاجة، فإنه من المستحيل أن يطلب ربه بتلك الحالة. اذ الناس الذين هم في زمرة الأحرار قليلون، وكلنا إما عبيد، وإما تجار حسب الوصف ، فرب العالمين يقول: أجيبوا عبدي وأجلوه - مضمون الحديث - فإني أحب أن أسمع صوته.. وفي المقابل العبد يدعو ربه، فيقول الرب لملائكته: أجيبوا عبدي، ولكن عجلوه!.. - لهذا المضمون - فإني أكره أن أسمع صوته، اسكتوه وأعطوه الحاجة، لئلا يدعوني بعد ذلك.

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الحاجة، ولكن في الوقت المناسب، فالإنسان لا يدري عواقب الأمور.. وكما هو معلوم فان الأمور مرهونة بأوقاتها، كما في دعاء الافتتاح: (ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الامور).. إن الأمور بخواتيمها، ورب العالمين ينظر للعاقبة، فيرى أن هذه العاقبة لا تأتي من خلال إجابة الدعاء.

ان موسى عليه السلام دعا ربه، وكان موسى كليم الله، ولم يدع وحده، وإنما دعا معه أخوه هارون.. ومع ذلك تقول الآية: { أجيبت دعوتكما }.. ويقال: بين دعوتيهما وبين إجابة الدعاء - لعل في بعض الروايات - أربعون سنة.. نعم أجيبت الدعوة، ولكن بعد أربعين سنة.. وعلى الإنسان أن يطيل باله، فإن الإنسان عمره في الدنيا مقابل سنوات البرزخ والقيامة عمر قصير جدا، وعليه فان على العبد أن لايستعجل متاعا عاجلا في نفسه أو في أمواله.. (ادعني!.. ولا تعلمني).







التوقيع

سبحانك ما أعظمك يالله تتجلى عظمة الخالق ... في الحديث القدسي الشريف
قال سبحانه وتعالى : (( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك .. و غشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم ... و جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك .. فأما الذي عن يمينك فالكبد .. و أما الذي عن شمالك فالطحال ..و علمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟ فلما أن تمّت مدتك .. و أوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك .. فأخرجك على ريشة من جناحه .. لا لك سن تقطع .. و لا يد تبطش .. و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبنا خالصا .. حار في الشتاء و باردا في الصيف .. و ألقيت محبتك في قلب أبويك .. فلا يشبعان حتى تشبع .. و لا يرقدان حتى ترقد .. فلما قوي ظهرك و أشتد أزرك .. بارزتني بالمعاصي في خلواتك ..و لم تستحي مني .. و مع هذا إن دعوتني أجبتك .. و إن سألتني أعطيتك .. و إن تبت إليّ قبلتك ))

  رد مع اقتباس