بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ينتاب بعضكم فترة من الهدوء والسكون يصل به إلى مرحلة الشك بأنه قد فقد تلك المكتسبات النورانية أو أنه في تراجع روحي بالرغم من إلتزامه في كافة الأمور والإرشادات !!!
فهذا هو حال الروح فبين فترة وأخرى تمر الروح في حالة من الهدوء والسكون تستوعب خلالها الطاقات النورانية السابقة وما اختزلته في فترة العبادة وهذه الفترة هي فترة تجانس الأنوار وتكاملها لتنتج طاقات جديدة للروح خلال فترة محددة ، وينعكس هذا التجانس على طبيعة الروح إما في حالة قلق بسبب عدم الإلمام بماهية هذه المتغيرات أو طمأنينة وترقب للمرحلة الجديدة ، بعدها تدخل في مرحلة أخرى وهي استقبال لأنوار أخرى ، وهذه الفترة التي تتميز بالهدوء كما الاختبار للسالك في استمراريته مع هذه المشاعر المتضاربة أم أنه سوف يتراجع إن تاه عليه تمييز الأمور وخوفه من فقدان المكتسبات النورانية .
و بشكل مبسّط نضرب لكم مثالاً فعندما تريد انجاز عمل ما وهذا العمل يتطلب مقدار من الجهد لفترة من الزمن - مثلا عدة ساعات - ففي البداية عندما تباشر العمل وتنجز مقداراً منه تشعر حينها بالتعب..فماذا تفعل ؟ ستأخذ فترة استراحة وخلالها تنظر وتتأمل إلى ما انجزته وتفكر في كيفية انجاز العمل المتبقي وهذه تعتبر فترة سكون وانه اختبار بعد الجهد الذي بذلته هل تواصل العمل لإكماله لنهايته أم أنك وبسبب ما عانيت من جهد ستتوقف وبالتالي يكون العمل غير منجز ، ولكنك عندما ترى مقدار ما انجزته سيحفزك لإنجاز ما بقي وبعد فترة الاستراحة ستعود إليك طاقاتك لتنهض من جديد لمواصة الطريق وهكذا حتى تصل إلى تمام العمل .
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي)