بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الباب الثاني:: تلاوة القرآن الكريم ::
:: آداب التلاوة وسننها ::
:: فضل قارئ القرآن الكريم ::
::كيف تقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة ؟::
:: قراءات القرآن الخاصة ::
- تلاوة القرآن الكريم ، آداب التلاوة وسننها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
قد وردت آداب يجدر الأخذ بها عند إرادة تلاوة القرآن وأخرى حول الاستماع إليها ، كما منعت التلاوة في بعض الحالات وأمرت بالسُّجود عند تلاوة قسم من الآيات ، وفيما يلي نذكر ذلك على سبيل الإيجاز :
1) الطهارة :
طهارة البدن من النجاسات وطهارة اللباس من الأخباث والطهارة من الحدث ، فقد جاء قوله تعالى ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيْمٌ (77) فِيْ كِتَابٍ مَّكْنُوْنٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلا المُطَهَّرُوْنَ (79) الواقعة .
كما جاء عن الإمام عليٍّ عليه السلام أنَّه قال : ( لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهَّر)[ الوسائل : ج2 / 847 و 848 ].
فيُستحب أن يكون القارئ على وضوء ، طاهر الجسم واللِّباس .
2) التَّعوذ والبسملة :
الأصل في التعوذ قوله تعالى ( فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنْ الشَيْطَانِ الرَّجِيْمِ(98 النحل ).
والمحافظة على البسملة أول كل سورة وردت فيها ممّا التزم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ما عليه أكثر العلماء .
3) التَّدبُّر وحضور القلب :
إنَّ القصد الأهم والمطلب الأعظم من التلاوة هو التَّفهم والتَّدبُّر ، قال تعالى ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوْا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكّر أُولُوا الألْبَابِ(29) ص .ويتحقَّق التَّدبُّر بأن يشغل القارئ قلبه بما يلفظ من القرآن فيتأمل الأوامر والنَّواهي ، فيأتمر وينزجر ويعي الوعد والوعيد ، فيظل بين الخوف والرَّجاء ، ويفكر في القصص والحكم فيتأثَّر ويعتبر وهكذا .
وعن جندب بن عبدالله عن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم وإذا اختلفتم فقوموا )[ فضائل القرآن لابن كثير / 52] .
حالات المنع من التِّلاوة :
لا تجوز التِّلاوة عندما يكون القارئ في بعض الأماكن ، أو كان متلبساً في بعض الأحوال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : (سبعةٌ لا يقرؤون القرآن : الرَّاكع ، والسَّاجد وفي الكنيف وفي الحمَّام والجنب والنَّفساء والحائض )[ الوسائل : ج4 / 885] . قال الصدُّوق ( هذا على الكراهة لا النَّهي )[ الهداية للصدوق / 40] .