بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
السلام عليك يا مولاي الحجّة بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوات الكريمات حفظكن الله جميعاً وبارك بكم
إضافة جديدة
- هل دعوت الله تعالى من صميم قلبك أن ينصر الله تعالى الإسلام والمسلمين، فما من شك أن الأُمم على مفترق طرق خطير، أولا تحب أن يكون اسمك فيسجل الخالدين؛ لأن تعجيل الفرج ولو لأيام يعني أنك شريك في كل مزايا الدولة الإلهية الكريمة التي ستصل إليها ولو كره الأعداء ؟!!..
- إن القرآن الكريم عندما يذكر الحركة الدائبة إلى الله عز وجل، يستعمل كلمات الحركة والإثارة: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}؛ (الكدح) أي المبالغة في السعي.. فالإنسان الذي يسعى يوماً وينام يوماً، لا يقال بأنه إنسان كادح.. ومن الغريب أن نرى هذه الهمة للإنسان في بعض الأمور التي ليس لها كثير جدوى، كأولئك الذين يغوصون مئات الأمتار، ويعرضون نفوسهم للخطر، للوصول إلى الأعماق المرجانية في المحيطات -مثلاً- أو لاكتشاف سمكة صغيرة.. فهل بذلنا نحن هذا الجهد، وحاولنا أن نغوص في بحار أنفسنا، لاكتشاف النقاط المظلمة والمضيئة فيها؟.. فنحن لسنا هذه الأبدان الفانية!..
إن علياً (ع) عندما يصف الجسم البشري، يصفه بوصف بليغ في الذم: (مسكين ابن آدم؛ مكتوم الأجل، مكنون العلل، محفوظ العمل.. تؤلمه البقة، تقتله الشرقة، وتنتنه العرقة.. ما لابن آدم والفخر!.. أوله نطفة، وآخره جيفة.. لا يرزق نفسه، ولا يدفع حتفه)، وفي قول آخر: (أوله نطفة قذرة، وآخرة جيفة نتنة، وهو فيما بينهما يحمل العذرة).. أليس من الواجب أن نفكر في هذا السبيل الذي يستلزم الكدح، ويستلزم الفرار إلى الله -عز وجل- الذي يدعونا للفرار إليه: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}؟!..
- إنك عندما تغضب، فإن الشيطان يركبك حقيقة فيسوقك حيثما يريد، كما يسوق أحدنا دابته، ولكن اللعين يسوقنا إلى أين ؟!!.. إلى مملكته حيث الشقاء والتعاسة..!! فأول ما يجب أن نكون عليه أن لا نتكلم كلمة واحدة عند الغضب، لئلا يظهر الشيطان من فلتات اللسان لينتقل الأمر بعدها إلى اليد..!!
فهل أنت مسيطر على غضبك ؟!!.. وهل بيدك أن لا تتكلم عند الغضب ؟!!.. وهل يمكنك أن لا تأخذ قراراً عند الغضب ؟!!..
- إن للنفس الأمّارة بالسوء الرغبة في اجتذاب أنظار الخلق إليها، بل قد يرتكب صاحبها الشاذ من الأقوال والأفعال، لمجرد ( التميّز ) الموجب لِلَفت الأنظار، بل قد يعرّض حياته للمخاطر للرغبة نفسها، كالسفر إلى مجاهل الأرض من قمم الجبال وأعماق البحار.. وقد يرتكب ما هو محمود في نفسه، فينقل واقعة نافعة، أو يتحمس في حديث هادف، أو يقضي حاجة أخيه المؤمن، رغبة في أن يكون هو بشخصه ( مجرىً ) لتصريف شؤون العباد، فيتلذذ بجريان الأمور المهمة على يديه..
ومن المعلوم أن كل ذلك بعيد كل البعد عما يطلبه الحق من نفي ( الإنـيّة )، وحصر الأعمال كلها فيما يرضي المالك على الإطلاق.
- قال سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية ".
- لا ينبغي أن نخلط بين التوبة اللفظية التي قد لا تستتبع الندامة، ولا العزم على عدم العود، وبين التوبة الحقيقية، التي تتغلغل إلى أعماق الوجود.. فهل حاولت أن تعيش هذه التوبة الصادقة ولو في الأسبوع مرة ؟!!..
وإلى لقاء إلى نورانيات جديدة ....................