مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـــور الـســـادة الإســلامــيـة > نور القرآن الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-19-2014, 06:28 PM   رقم المشاركة : 1
انوار الامام الحجة
مرشدة روحية
 
الصورة الرمزية انوار الامام الحجة








انوار الامام الحجة غير متواجد حالياً

افتراضي سورة النحل آيه: 112

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
بسم الله الرحمن الرحيم

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (سورة النحل- آيه:112)

إن هذه القرية هي مكة عذبهم الله بالجوع سبع سنين لما كفروا بأنعم الله و قد وسعها عليهم و كذبوا رسوله و قد أرسله إليهم فابتلوا بالقحط و كان يغار عليهم قوافلهم بسخط من الله سبحانه لما دعا عليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ذكره في المجمع، و نسبه إلى ابن عباس و مجاهد و قتادة.

تفسير الآيه:

"رغد" عيش رغد ورغيد: طيّب واسع، قال تعالى: (وكلا منها رغداً ).
يصف سبحانه قرية عامرة بصفات ثلاث:
أ: آمنة: أي ذات أمن يأمن فيها أهلها لا يغار عليهم، ولا يُشنُّ عليهم بقتل النفوس وسبي الذراري ونهب الاَموال، وكانت آمنة من الحوادث الطبيعية كالزلازل والسيول.
ب: مطمئنة: أي قارّة ساكنة بأهلها لا يحتاجون إلى الانتقال عنها بخوف أو ضيق، فانّ ظاهرة الاغتراب إنّما هي نتيجة عدم الاستقرار، فترك الاَوطان وقطع الفيافي وركوب البحار وتحمّل المشاق رهن عدم الثقة بالعيش الرغيد فيه، فالاطمئنان رهن الاَمن.
ج: (يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان )، الضمير في يأتيها يرجع إلى القرية، والمراد منها حاضرة ما حولها من القرى، والدليل على ذلك، قوله سبحانه حاكياً عن ولد يعقوب: (وَاسئلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ التِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنّا لَصادِقُون). (1) والمراد من القرية هي مصر الحاضرة الكبيرة يومذاك.
وعلى ذلك فتلك القرية الواردة في الآية بما انّها كانت حاضرة لما حولها من الاَصقاع فينقل ما يزرع ويحصد إليها بغية بيعه أو تصديره.
هذه الصفات الثلاث تعكس النعم المادية الوافرة التي حظيت بها تلك القرية.
ثمّ إنّه سبحانه يشير إلى نعمة أُخرى حظيت بها وهي نعمة معنوية، أعني بعث الرسول إليها، كماأشار إليه في الآية الثانية، بقوله: (وَلَقد جاءهُمْ رسول منهم).
وهوَلاء أمام هذه النعم الظاهرة والباطنة بدل أن يشكروا الله عليها كفروا بها.
أمّا النعمة المعنوية، أعني: الرسول فكذّبوه ـ كما هو صريح الآية الثانية ـ وأمّا النعمة المادية فالآية ساكتة عنها غير انّ الروايات تكشف لنا كيفية كفران تلك النعم.

في راويات أهل البيت عليهم السلام
روى العياشي، عن حفص بن سالم، عن الاِمام الصادق (عليه السلام ) ، أنّه قال: "إنّ قوماً في بني إسرائيل توَتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يبيعونها

ويأكلونها، وهو قول الله : (ضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " ). تفسير نور الثقلين:3|91، حديث 247.
وفي رواية أُخرى عن زيد الشحّام، عن الصادق (عليه السلام ) قال: كان أبي يكره أن يمسح يده في المنديل وفيه شيء من الطعام تعظيماً له إلاّ أن يمصّها، أو يكون إلى جانبه صبيّ فيمصّها، قال: فانّي أجد اليسير يقع من الخوان فأتفقده فيضحك الخادم، ثم قال: إنّ أهل قرية ممّن كان قبلكم كان الله قد وسع عليهم حتى طغوا، فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة.
قال (عليه السلام ) : فلمّا فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دواباً أصغر من الجراد، فلم تدع لهم شيئاً خلقه الله إلاّ أكلته من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به، فأكلوه وهي القرية التي قال الله تعالى: (ضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ). تفسير نور الثقلين: 3|92، حديث 248.

موعظة:
وبذلك يعلم أنّ ما يقوم به الجيل الحاضر من رمي كثير من فتات الطعام في سلة المهملات أمر محظور وكفران بنعمة الله . حتى أنّ كثيراً من الدول وصلت بها حالة البطر بمكان انّها ترمي ما زاد من محاصيلها الزراعية في البحار حفظاً لقيمتها السوقية، فكلّ ذلك كفران لنعم الله .
ثمّ إنّه سبحانه جزاهم في مقابل كفرهم بالنعم المادية والروحية، وأشار إليها بآيتين:
الاَُولى: (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ).
الثانية: (فَأخذهم العذاب وهم ظالمون ).
فلنرجع إلى الآية الاَُولى، فقد جزاهم بالجوع والخوف نتيجة بطرهم.
وهناك سوَال مطروح منذ القدم وهو أنّه سبحانه جمع في الآية الاَُولى بين الذوق واللباس، فقال: (فَأَذاقَهَا الله لِباسَ الجُوعِ ) مع أنّ مقتضى استعمال الذوق هو لفظ طعم، بأن يقول: "فأذاقها الله طعم الجوع".

ومقتضى اللفظ الثاني أعني: اللباس، أن يقول: "فكساهم الله لباس الجوع" فلماذا عدل عـن تلك الجملتين إلى جملة ثالثــة لا صلـة لها ـ حسب الظاهر ـ بين اللفظين؟
والجواب: انّ للاِتيان بكلّ من اللفظين وجهاً واضحاً.
أمّا استخدام اللباس فلبيان شمول الجوع والخوف لكافة جوانب حياتهم، فكأنّ الجوع والخوف أحاط بهم من كلّ الاَطراف كإحاطة اللباس بالملبوس، ولذلك قال: (لباس الجوع والخوف ) ولم يقل "الجوع والخوف" لفوت ذلك المعنى عند التجريد عن لفظ اللباس.
وأمّا استخدام الذوق فلبيان شدة الجوع، لاَنّ الاِنسان يذوق الطعام ،وأمّا ذوق الجوع فانّما يطلق إذا بلغ به الجوع والعطش و الخوف مبلغاً يشعر به من صميم ذاته، فقال: (فَأَذاقَهُمُ الله لِباس الجوع والخَوف ).
هذا ما يرجع إلى تفسير الآية، و أمّا ما هو المراد من تلك القرية بأوصافها الثلاثة، فقد عرفت من الروايات خصوصياتها.
نعم ربما يقال بأنّ المراد أهل مكة، لاَنّهم كانوا في أمن وطمأنينة ورفاه، ثمّ أنعم الله عليهم بنعمة عظيمة وهي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) فكفروا به وبالغوا في إيذائه، فلا جرم أن سلط عليهم البلاء.
قال المفسرون: عذّبهم الله بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجيف والعظام.
وأمّا الخوف، فهو انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يبعث إليهم السرايا فيغيرون عليهم.
ويوَيد ذلك الاحتمال ما جاء من وصف أرض مكة في قوله: (أَوَ لَمْ نُمَكّن لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلّ شَىْءٍ ). القصص:57.
ومع ذلك كلّه فتطبيق الآية على أهل مكة لا يخلو من بُعد.
أمّا أوّلاً: فلاَنَّ الآية استخدمت الاَفعال الماضية مما يشير إلى وقوعها في الاَزمنة الغابرة.
وثانياً: لم يثبت ابتلاء أهل مكة بالقحط والجوع على النحو الوارد في الآية الكريمة، وان كان يذكره بعض المفسرين.
وثالثاً: انّ الآية بصدد تحذير المشركين من أهل مكة من مغبّة تماديهم في كفرهم،والسورة مكية إلاّ آيات قليلة، ونزولها فيها يقتضي أن يكون للمثل واقعية خارجية وراء تلك الظروف، لتكون أحوال تلك الاَُمم عبرة للمشركين من أهل مكة و ما والاها.

أهو مثالٌ أمْ حدثٌ تاريخي؟

لقد عبّرت الآيات أعلاه عند حديثها عن تلك المنطقة العامرّة بكثرة النعم، والتي أصاب أهلها بلاء الجوع والخوف نتيجة كفرهم بأنعم اللّه، عبّرت عن ذلك بكلمة «مثلا» وبذات الوقت فإِنّ الآية استخدمت الأفعال بصيغة الماضي، ممّا يشير إِلى وقوع ما حدث فعلا في زمن ماض، وهنا حصل اختلاف بين المفسّرين في الهدف من البيان القرآني، فقسمٌ قد احتمل أنّ الهدف هو ضرب مثال عام، وذهب القسم الثّاني إِلى أنّه لبيان واقعة تأريخية معيّنة.
وتطرّق مؤيدو الإِحتمال الثّاني إِلى تحديد المنطقة التي حدثت فيها هذه الواقعة. فذهب بعضهم أنّها أرض مكّة، ولعل (يأتيها رزقها رغداً من كل مكان)تدعو إِلى تقوية هذا الإِحتمال، لأنّه دليل على أنّ هذه المنطقة مجدبة، وما تحتاج إِليه يأتيها من خارجها، وما جاء في الآية (57) من سورة القصص (يجبى إِليه ثمرات كل شيء) يعضد هذا المعنى، خصوصاً وأنّ المفسّرين قد قطعوا بأنّها إِشارة إِلى مكّة المكرمة.
ويُردّ هذا الزعم بعدم معرفة حادثة كهذه في تأريخ مكّة على ما للحادثة من وضوح، فغير معروف عن مكّة أنّها عاشت أيّاماً رغيدة ومن ثمّ جاءها القحط والجوع!
وقال بعض آخر: حدثت هذه القصّة لجمع من بني إِسرائيل في منطقة ما، وأنّهم أُبتلوا بالقحط والخوف على أثر كفرانهم بنعم اللّه.
وما يؤيد ذلك ما روي عن الإِمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «إِنّ قوماً في بني إِسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانتفي بلادهم يستنجون بها فلم يزل اللّهبهم حتى اضطرّوا إِلى التماثيل يبيعونها ويأكلونها وهو قول اللّه» (ضرب اللّهمثلا..
ورويت روايات أُخرى قريبة من هذا المضمون عن الإِمام الصادق(عليه السلام)وتفسير علي بن إِبراهيم ممّا لا يمكن الإِعتماد الكامل على أسانيدها، وإِلاّ لكانت المسألة واضحة.
وثمّة احتمال آخر وهو أنّ الآية تشير إِلى قوم «سبأ» الذين عاشوا في اليمن، وقد ذكر القرآن الكريم قصتهم في الآيات (15 ـ 19) من سورة سبأ، وكيف أنّهم كانوا يعيشون على أرض ملؤها الثمار والخيرات في أمن وسلام، حتى أصابهم الغرور والطغيان والإِستكبار وكفران النعم الإِلهية، فأهلكهم اللّهوشتّت جمعهم وجعلهم عبرة للآخرين.
وجملة (يأتيها رزقها رغداً من كل مكان) ليست دليلا قاطعاً على أنّها لم تكن عامرّة بذاتها، لأنّه من الممكن أنْ يقصد بـ «كل مكان» أطرافها وضواحيها، وكما هو معروف فإِنّ المحاصيل الزراعية لإِقليم كبير تنتقل إِلى المدينة أو القرية المركزية في تلك المنطقة.
وينبغي التذكير مرّة أُخرى بعدم وجود المانع من شمولية إِشارة الآية إِلى كل ما ذكر من احتمالات.
وعلى أيّةِ حال، فليس ثمّة مشكلة مهمّة في تفسير هذه الآية وذلك لكثرة المناطق التي أصابها مثل هذه العاقبة عبر التاريخ.
وإِذا كان عدم الإِطمئنان الكافي في تعيين محل المنطقة قد دفع بعض المفسّرين إِلى اعتبار الموضوع مثالا عامّاً مجرّداً وليس منطقة معينة، فظاهر الآيات مورد البحث لا يناسب ذلك التّفسير، بل يشير إِلى وجود منطقة معينة وحادثة تأريخية

اعراب الايه:
الإعراب
(الواو) استئنافيّة (ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (قرية) بدل من (مثلا) منصوب (كانت) فعل ماض ناقص- و (التاء) للتأنيث- واسمه ضمير مستتر تقديره هي (آمنة) خبر كان منصوب (مطمئنّة) خبر ثان منصوب (يأتيها) مثل تأتي «1» ، و (ها) ضمير مفعول به (رزقها) فاعل مرفوع.. و (ها) مضاف إليه (رغدا) مصدر في موضع الحال (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتيها) ، (مكان) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة في الموضعين (كفرت) مثل عملت «2» ، (بأنعم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفرت) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، (أذاقها) مثل عمل «3» .. و (ها) مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لباس) مفعول به ثان منصوب (الجوع) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الخوف) معطوف على الجوع مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) حرف

(1، 2، 3) في الآية السابقة (111) .
مصدريّ «1» ، (كانوا يصنعون) مثل كانوا يعملون. «2»
والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذاقها) .
جملة: «ضرب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانت آمنة ... » في محلّ نصب نعت لقرية.
وجملة: «يأتيها رزقها» في محلّ نصب خبر ثالث للفعل كانت «3» .
وجملة: «كفرت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كانت ...
وجملة: «أذاقها الله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كفرت..
وجملة: «كانوا يصنعون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يصنعون» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
(1) المجاز المرسل: في قوله تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أي أهل قرية والعلاقة المحلية، إذ أطلق المحلّ وأريد الحال.
(2) في قوله تعالى فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ استعارتان مكنيتان.
أما الإذاقة، فقد جرت عندهم مجرى الحقيقة، لشيوعها في البلايا والشدائد، وما يمسّ الناس منها، فيقولون: ذاق فلان البؤس والضر، وأذاقه العذاب: شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المرّ والبشع.
وأما اللباس، فقد شبه به لاشتماله على اللابس: ما غشي الإنسان والتبس به من بعض الحوادث، فكأنما قد أحاط بهم واشتمل عليهم كما يشتمل اللباس على
(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.
(2) في الآية (97) من هذه السورة.
(3) أو في محلّ نصب حال من الضمير من آمنة.

كم مرة وردت هذه الايه؟

وردت مرة واحدة في سورة النحل

القرآن يتوعَّد الكافرين بالنعم

هذا كله هو بعض ما أخبر به القرآن الكريم حيث يقول: (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون)( سورة النحل: 112.).

علماً بأن تركيا هي من بلاد المسلمين ويسكنها المسلمون، قد قامت مؤخراً بعملين ينافيان الإسلام وتعاليمه الإنسانية:

أما العمل الأول: فهو أن المدعي العام ـ على ما قيل ـ طالب بإعدام ست وأربعين تلميذة من تلميذات المدارس التركية بجريمة الحجاب، وقال: إنهن يستحقن الإعدام لارتدائهنّ الحجاب الإسلامي حين الذهاب إلى المدرسة‍!.

والعمل الثاني: هو أن الحكومة التركية منعت من تعليم القرآن للأطفال الذين هم دون الثانية عشرة سنة من عمرهم وعدّت ذلك جرماً يؤاخذ به الآباء والمعلّمون ويعاقبون عليه!.

ثم إنه لم يمض على هذين الإجراءين المنافيين للإسلام إلاّ أسبوعين فقط حتى ضربهم هذا الزلزال الرهيب الإحصاءات غير الرسمية ذكرن 35 ألف، والرسمية 18 ألف، فأودى بحياة الآلاف من الضحايا وهدم الآلاف من المباني، وكبّدهم خسائر مالية تعدّ بالمليارات، وملأ قلوبهم خوفاً وذعراً لا مثيل له، وذلك لعلهم يرجعون إلى الله ويتضرعون إليه كما قال تعالى: (فأخذناهم بالبأساء والضرّاء لعلهم يتضرّعون)( سورة الأنعام: 42.).

وقد أخذ الله سبحانه وتعالى آل فرعون أخذ عزيز مقتدر بعد أن ابتلاهم بتسع آيات بيّنات ليرتدعوا عن غيّهم وكفرهم، فلما لم يرتدعوا وتوغّلوا في غيّهم، وأصرّوا على كفرهم، أغرقهم الله تعالى في اليمّ، وأورث ملكهم وأرضهم وديارهم ومساكنهم لبني إسرائيل، وقد نصب موسى (عليه السلام) حاكماً يمثّله في مصر بعد أن أنجاه الله وقومه من فرعون وقومه وعبر بهم البحر، وفي هذه القصة أحسن عبرة لمن اعتبر.

وهكذا في غيرها من قصص الأمم السابقة التي جاء ذكرها في القرآن الحكيم وفي الروايات، وكذا في قصص الأمم المعاصرة التي رأينا جملة منها بأمّ أعيننا في زماننا القصير.

كفران النعم مقدمة لزوالها
قال تعالى :{ ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون }.. الكفر لغة : هو التغطية، يقال عن الزارع كافر ، لأنه يكفر البذرة في التراب , أما اصطلاحاًً: فيطلق على من يجحد نعم الله تعالى ويغطيها .

من سياق الآية الكريمة يتضح بأن كفران النعمة وعدم تأدية حقها ، يوجب العذاب الأليم من الله عز وجل، فما هي صور الكفران للنعمة ؟.

- صور كفران النعم الاعتقادي :
* كفران نعمة الفطرة : إن الإنسان خلق على الفطرة السليمة ، إلا إنه بارتكابه للمعاصي والذنوب يخالف تلك الفطرة ، وشيئاً فشيئاً تسلب منه هذه النعمة ، ليعيش بعدها في ظلمات التيه والضلال.

* كفران نعمة الإسلام : إن الإنسان عليه أن يعلم بأنه في أمة شرفت بنعمة الإسلام - أرقى الأديان السماوية المستجمع لكل موجبات الرقي والتكامل - ، والتي تحمل بين كفيها كتاباً يعكس وحي السماء ، وهو القرآن الكريم ، وبالتالي لا ينبغي أن يخرج عليه ويتردى في غيره ، بدعوى الحضارة المادية المزيفة التي تخلو من البلوغ الفكري والنفسي.

* كفران نعمة الإيمان (الولاية) : كما نعلم أن البعض يظل متحيراً ، يفتش في بطون الكتب عن المذهب الحق ، ولا يكاد يصل ، ونحن -بحمد الله -ولدنا في بيئة ولائية ، فعلينا أن نحاول من خلال المطالعة والتأمل والتدبر، تحويل هذا الإيمان الفطري إلى مسلك في الحياة عن قناعة ، وأن نبالغ في شكر هذه النعمة بالإتباع والعمل ، وإلا فسيكون مصيرنا الحسرة والندامة كما جاء في حيث إمامنا الباقر(ع) : (إن أشد الناس حسرة يوم القيامة ، عبد وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره).

- صور كفران النعم في الحياة العملية :
* كفران نعمة المال: إن الإنسان ما هو إلا مستخلَف على هذه الأمانة ، فلينظر كيف يؤدي حقها، ويخرج ما عليه من الوجوبات الشرعية، ويحافظ عليها.. والرسول الأكرم (ص) في قوله: ( واغتنم غناك قبل فقرك) ، يشير إلى أن المؤمن ينبغي له أن يكون دؤوباً في عمله ، مستغلاً لذلك المال في طرق الخير، والتي تكون زاداً له في الآخرة.

* كفران نعمة الصحة والفراغ : إن فترة الشباب هي فترة القوة والحيوية والنشاط ، وهي سرعان ما ستطوى ، فينبغي للمؤمن العاقل استغلالها في طاعة الله عزوجل، قبل أن تورثه تلك الفترة الندامة والأسى، كما قال الرسول(ص) : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ).

* كفران نعمة الأمان : من المعلوم أن هذه الأرض تزخر بالبلاءات والفتن ، ونحن بحمد الله تعالى تعيش حالة من الأمان والاستقرار ، فعلينا باغتنام الفرصة في تثبيت ما نحن عليه : اعتقاداً ، وعلماً ، وعملاً ، قبل أن تضج الأرض بمن عليها لطلب الفرج ، من الضيق والهرج والمرج .

* كفران نعمة الاستقرار العائلي : مع الأسف يعمد البعض إلى المثالية في السلوكيات، فلا يرضى بما لديه ويتمنى لو أنه تزوج بفلانة أو فلانة ، فيكدر صفو عيشه ويحرم نفسه من نعمة الاستقرار العائلي.

* كفران نعمة الذرية الصالحة : بعض الآباء بسوء تصرفاتهم يعطون صورة قاتمة للدين لهؤلاء الأبناء، الذين نشؤوا على الفطرة المستقيمة ، ولا يعرفون الحرام والانحراف.. والبعض الآخر للأسف تراه يزج بهم زجاً في الهاوية بأخذهم إلى دول الكفر ، وأماكن انتشار اللهو الفساد .

* كفران نعمة العزة في نفوس المؤمنين : إن العزة نعمة من الله عز وجل لعباده المؤمنين، فهو العزيز ، والذي { يعز من يشاء ويذل من يشاء}.. وكم من إنسان كان عزيزاً في مجتمعه وقومه ، وإذا به بسوء سلوكياته ، يسقط من الأعين فيفقد التأثير والقبول الاجتماعي .

* كفران نعمة رقة القلب والإقبال على الله سبحانه وتعالى : إن من أكبر صور الخسران فقدان نعمة شفافية القلب وسرعة الدمعة والتفاعل مع ذكر الله عز وجل ؛ بارتكاب المعاصي.. رحم الله العلامة الطباطبائي كان يقول : (الإقبال ضيف عليك ، فإذا أكرمت الضيف بقي ، وإلا ارتحل).

- وبعد كل تلك الصور ما هي الحلول المستلزمة لبقاء تلك النعم الإلهية ؟.. إن الحل يكون بشكر الله تعالى في صوره الثلاث :
* الشكر الاعتقادي: باعتقاد بأن مجمل هذه النعم إنما هي من الرب المتفضل المنعم على عباده.
* الشكر اللفظي: بالشكر اللفظي على كل حال من الأحوال.
* الشكر العملي: وهو الأسمى ، بشكر كل نعمة ، بتأدية حقها واستثمارها في طاعة الله عز وجل .

* قال الصادق (ع) : (ما أنعم الله عزّ وجلّ على عبد أجلّ من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره).
* عن الإمام الرضا (ع) : ( أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية ، ما نأت عن قوم فعادت إليهم).
* وأن في زبور داود (ع) : أن الله يقول : (يا بن آدم ، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك ، ثم تلح عليّ بالمسألة فأعطيك ما سألت فتستعين به على معصيتي ، فأهمّ بهتك سترك فتدعوني ، فأستر عليك ، فكم من جميل أصنع معك ، وكم من قبيح تصنع معي ، يوشك أن أغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبداً ).
* وعن الإمام الصادق (ع) أنه سئل عن الاستدراج فقال : (إذا أحدث العبد ذنباً، جدد له نعمة ، فيدع الاستغفار ، فهو الاستدراج ، و كان من أيمانه لا و أستغفر الله).
* وقال رسول الله (ص) : (من أصبح وأمسى وعنده ثلاث، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا: من أصبح وأمسى معافىً في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة، وهو الإيمان).


سورة النحل ( أهدافها – ثواب قراءتها- خلاصة السورة- تفسير الايات منها)

السُّورة السَّادسة عشرة في ترتيب سُوَر المصحف الشريف، آياتها مائة وثمان وعشرون، سُمّيت بسورة النَّحل لقوله تعالى ﴿وأوحى ربك إلى النَّحل..﴾ النَّحل:68، وسُمِّيت بسورة النِّعم لكثرة ما ذُكر فيها من النِّعم التي خلقها الله وسخّرها للإنسان.
يذهب أكثر المفسّرين إلى أنّ قسماً من آيات هذه السورة مكِّيّة، والقسم الآخر آياتٌ مدنيّة، في حين يَعتبر بعضُهم أنّ آياتها مكِّيّة على الإطلاق، ويَستقرِب العلّامة الطباطبائي في (تفسير الميزان) أن تكون الآيات الأربعون الأولى نزلت في المرحلة الأخيرة ما قبل هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى المدينة، والآيات الباقية وعددها ثمان وثمانون نزلت في بداية المرحلة المدنيّة، وفيها ذِكرٌ لبعض وقائع معركة أحد.

هدف السورة

«تفسيرالميزان»: هدفُ السورة الإخبار بإشرافِ أمر الله، وهو ظهورُ الدِّين الحقّ عليهم [المشركين]. ويُوضِح الله تعالى ذلك ببيان أنّه هو الإله المعبود لا غير، لقيام تدبير العالَم والخِلقة به، ولانتهاء جميع النِّعم إليه، وانتفاءِ ذلك عن غيره، فالواجب –إذاً- أن يُعبد الله تعالى ولا يُعبَد غيره. وتهدف السورة أيضاً إلى بيان أنَّ الدِّين الحقّ لله تعالى، فيجب أن يُؤخذ به ولا يُشرَّع دونه دين، وردِّ ما أبداه المشركون من الشُّبهة على النبوّة والتشريع، وبيانِ أمورٍ من الدِّين الإلهي. هذا هو الذي يرومه معظم آيات السُّورة، وتنعطف إلى بيانه مرّة بعد مرّة.

ثواب قراءتها

«تفسير مجمع البيان»: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: «مَن قرأها[سورة النَّحل]،لم يُحاسبْه الله تعالى بالنِّعم التي أنعمها عليه في دار الدنيا، وأُعطي من الأجر كالذي مات وأحسنَ الوصية..».
*الإمام الباقر عليه السلام: «مَن قرأ سورة النَّحل في كلّ شهر، كُفي المغرم في الدُّنيا، وسبعين نوعاً من أنواع البلاء، أهونه الجنون، والجذام، والبَرَص، وكان مسكنه في جنّة عَدن، وهي وسط الجِنان».
خلاصة السُّورة

«تفسير الأمثل»: يمكن إجمال محتويات السُّورة بما يلي:
1 - ذكر النِّعَم الإلهيّة، وتفصيلها بما يثير دافع الشُّكر عند كلِّ ذي حسٍّ حيّ، ليقترب الإنسان من خالق هذه النِّعم وواهبها. ومن النِّعم المذكورة في السُّورة: نعمة المطر، نور الشمس، أنواع النباتات والثِّمار، الحيوانات الداجنة بما تقدّمه من خدمات ومنافع للإنسان.
2 - الحديث عن أدلّة التوحيد، عظمة ما خَلَق الخالق، المعاد، إنذار المشركين والمجرمين.
3 - تناول الأحكام الإسلاميّة المختلفة، من قبيل: الأمر بالعدل والإحسان، الهجرة والجهاد، النَّهي عن الفحشاء والمنكر، والظلم والإستبداد، وخُلف العهد..
4 - تحذير الإنسانيّة من وساوس الشيطان والأمر بالإستعاذة منه.

تفسير آيات منها

«نور الثّقلين»: قوله تعالى: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه..﴾ النحل:1، الإمام الصادق عليه السلام: «أوّل مَن يُبايع القائم جبرئيل، ينزل في صورة طَيْرٍ أبيض فيبايعُه، ثمَّ يضع رِجلاً على بيت الله الحرام ورِجلاً على بيت المَقدِس، ثمَّ ينادي بصوتٍ ذلق تسمعه الخلايق: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾».

* قوله تعالى: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وسبلاً لعلّكم تهتدون﴾ النحل:15، عنه عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام بابَ الله الذي لا يؤتى إلّا منه، وسبيله الذي مَن سلك بغيره هَلَك، وكذلك يجري لأئمّة الهدى واحداً بعد واحد. جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها».

* قوله تعالى: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾ النحل:16، عنه عليه السلام: «النَّجم رسول الله صلّى الله عليه وآله، والعلامات الأئمّة عليهم السلام».

* قوله تعالى: ﴿.. قال الذين أوتوا العلم إنّ الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ النحل:27، الإمام الباقر عليه السلام: «الذين أوتوا العلم الأئمّة عليهم السلام يقولون لأعدائهم: أين شركاؤكم ومن أطعتموهم في الدنيا».

* قوله تعالى: ﴿الذين تتوفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم..﴾ النحل:28، وقوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيّبين..﴾ النحل:32، أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّه ليس من أحد من الناس تُفارق روحُه جسدَه حتّى يعلم إلى أيّ منزلَين يصير، إلى الجنّة أم إلى النّار، أَعَدُوٌّ هو لله أو وليّ، فإن كان وليّاً لله فُتحت له أبواب الجنّة، وشُرِّع له طُرقُها، ونظر إلى ما أعدّ الله له فيها، ففرغ من كلّ شغل، ووُضع عنه كلُّ ثِقل، وإن كان عدوّ الله فُتحت له أبواب النّار وشُرِّع له طُرقُها، ونظر إلى ما أعدّ الله له فيها، فاستقبلَ كلَّ مكروه وترك كلَّ سرور..».

* قوله تعالى: ﴿ ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً..﴾ النحل:36، الإمام الباقر عليه السلام: «ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا بولايتنا والبراءة من عدوّنا، وذلك قول الله في كتابه: ﴿ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً منهم أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقّت عليه الضلالة﴾ بتكذيبهم آل محمّد».

* قوله تعالى: ﴿..فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ النحل:43، عنه عليه السلام: «الذِّكر القرآن، وآل الرسول صلّى الله عليه وآله أهل الذِّكر وهم المَسؤولون».

* قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمة الله ثمّ ينكرونها..﴾ النحل:83، الإمام الصادق عليه السلام: «نحن والله نعمة الله التي أنعمَ بها على عباده، وبنا فاز من فاز».

* قوله تعالى: ﴿ويوم نبعث من كلّ أمّة شهيداً..﴾ النحل:84، الإمام الصادق عليه السلام: «لكلّ زمان وأمّة إمام، تُبعث كلّ أمّة مع إمامها».

* قوله تعالى: ﴿..ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء..﴾ النحل:89، عنه عليه السلام: «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب الله عزّ وجلّ، ولكن لا تبلغه عقولُ الرجال».

* قوله تعالى: ﴿من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيّبة..﴾ النحل: 97، أمير المؤمنين عليه السلام: «هي القناعة».

* قوله تعالى: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة قانتاً لله حنيفاً..﴾ النحل:120، الإمام الباقر عليه السلام: «ذلك أنّه على دِينٍ لم يَكُن عليه أحد غيره، فكان أمّةً واحدة (وحدَه)..».


السَّعيدُ مَن وُعِظَ بغيره
عن الإمام السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السلام في الوعظ والزُّهد في الدنيا: «ولا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدُّنيا الذين مكروا السيِّئات، فإنّ الله يقول في مُحكَم كتابه: ﴿أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون*أو يأخذهم في تقلّبهم فما هم بمعجزين*أو يأخذهم على تخوّف..﴾ النحل:45-47، فاحذروا ما حذّركم الله بما فَعَل بالظَّلمة في كتابه، ولا تأمنوا أن يُنْزِل بكم بعض ما توعّد به القوم الظَّالمين في الكتاب، والله لقد وَعَظَكُم اللهُ في كتابِه بغيرِكم، فإنّ السَّعيد من وُعِظ بِغَيره». (روضة الكافي)






التوقيع

لقد خلق الله نور النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم كأول نور كما جاء في الاحاديث الشريفة) ففي كشف الخفاء:1/265(أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) وخلق أنوار أهل البيت عليهم السلام وقرب هذه الانوار إليه قربة خاصة لا يستطيع أي من كان الوصول إليها وجعلها أشباح تسبح حول عرشه ومن حبه لهذه الانوار أفاض بها على الوجود فخلقت جميع الكائنات من الانس والجن والحيوانات والنباتات والسماوات والارضون والافلاك ولقد ميز الله الانسان ببركتهم عليهم السلام على جميع المخلوقات الاخرى .لقد أكرم الانسان من ذكر وأنثى أجل إكرام وجعل وجوده وإرتباطه بهم أساس التقرب إليه ولا يتم تكامله إلا بهم عليهم السلام..
ونالت المرأة درجة مرموقة وقد منحت مميزات تجلت مع بزوغ الاسلام المحمدي الاصيل والعلوي الجليل بعدما أضاعتها أمم الاحقاب السابقة هذه المميزات تجلت برسم طريقة السعادة لها السعادة الاخروية ولم يميز بينها وبين الرجل فلقد جعل في كل منهما قابلية متساوية للوصله والوصول إلى الله بمعيار التقوى رغم اختلاف التكوين الخلْقي بينهما ، ثم الفوز بجنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين.

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-2015, 11:15 PM   رقم المشاركة : 2
ريحانهــ
موالي جديد







ريحانهــ غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سورة النحل آيه: 112

جزاك الله خير







  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2016, 10:36 AM   رقم المشاركة : 3
يارب من لى غيرك
موالي جديد







يارب من لى غيرك غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سورة النحل آيه: 112

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين







  رد مع اقتباس
قديم 09-16-2016, 01:41 PM   رقم المشاركة : 4
وتين
موالي جديد







وتين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سورة النحل آيه: 112

بارك الله فيك







  رد مع اقتباس
قديم 11-18-2016, 10:01 PM   رقم المشاركة : 5
براملة
موالي جديد







براملة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سورة النحل آيه: 112

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

لك الشكر من كل قلبي







التوقيع

لا اله الا الله محمد رسول الله

  رد مع اقتباس
قديم 08-29-2017, 10:01 PM   رقم المشاركة : 6
هنادى زكريا
موالي جديد







هنادى زكريا غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سورة النحل آيه: 112

بارك الله فيك







التوقيع

لا اله الا الله

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.