مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـــور الـســـادة الإســلامــيـة > نور القرآن الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-22-2016, 04:16 AM   رقم المشاركة : 1
المسافرة إلى عليين
متخرجة ( المدرسة الروحية)
 
الصورة الرمزية المسافرة إلى عليين








المسافرة إلى عليين غير متواجد حالياً

افتراضي .:: تفسير سـورة يـس ::.

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



غرض السورة بيان الأصول الثلاثة للدين فهي تبتدىء بالنبوة و تصف حال الناس في قبول الدعوة و ردها و أن غاية الدعوة الحقة إحياء قوم بركوبهم صراط السعادة و تحقيق القول على آخرين و بعبارة أخرى تكميل الناس في طريقي السعادة و الشقاء.

ثم تنتقل السورة إلى التوحيد فتعد جملة من آيات الوحدانية ثم تنتقل إلى ذكر المعاد فتذكر بعث الناس للجزاء و امتياز المجرمين يومئذ من المتقين و تصف ما تئول إليه حال كل من الفريقين.

ثم ترجع إلى ما بدأت فتلخص القول في الأصول الثلاثة و تستدل عليها و عند ذلك تختتم السورة.

========================


قوله تعالى: «يس و القرآن الحكيم إنك لمن المرسلين» إقسام منه تعالى بالقرآن الحكيم على كون النبي (ص) من المرسلين، و قد وصف القرآن بالحكيم لكونه مستقرا فيه الحكمة و هي حقائق المعارف و ما يتفرع عليها من الشرائع و العبر و المواعظ.

و قوله: «على صراط مستقيم» خبر بعد خبر لقوله: «إنك»، و تنكير الصراط - كما قيل - للدلالة على التفخيم و توصيفه بالمستقيم للتوضيح فإن الصراط هو الطريق الواضح المستقيم، و المراد به الطريق الذي يوصل عابريه إلى الله تعالى أي إلى السعادة الإنسانية التي فيها كمال العبودية لله و القرب، و قد تقدم في تفسير الفاتحة بعض ما ينفع في هذا المقام من الكلام.

و قوله: «تنزيل العزيز الرحيم» وصف للقرآن مقطوع عن الوصفية منصوب على المدح، و المصدر بمعنى المفعول و محصل المعنى أعني بالقرآن ذاك المنزل الذي أنزله الله العزيز الرحيم الذي استقر فيه العزة و الرحمة.
و التذييل بالوصفين للإشارة إلى أنه قاهر غير مقهور و غالب غير مغلوب فلا يعجزه إعراض المعرضين عن عبوديته و لا يستذله جحود الجاحدين و تكذيب المكذبين، و أنه ذو رحمة واسعة لمن يتبع الذكر و يخشاه بالغيب لا لينتفع بإيمانهم بل ليهديهم إلى ما فيه سعادتهم و كمالهم فهو بعزته و رحمته أرسل الرسول و أنزل عليه القرآن الحكيم لينذر الناس فيحق كلمة العذاب على بعضهم و يشمل الرحمة منهم آخرين.

و قوله: «لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم فهم غافلون» تعليل للإرسال و التنزيل و «ما» نافية و الجملة صفة لقوله: «قوما» و المعنى إنما أرسلك و أنزل عليك القرآن لتنذر و تخوف قوما لم ينذر آباؤهم فهم غافلون.
و المراد بالقوم إن كان هو قريش و من يلحق بهم فالمراد بآبائهم آباؤهم الأدنون فإن الأبعدين من آبائهم كان فيهم النبي إسماعيل ذبيح الله، و قد أرسل إلى العرب رسل آخرون كهود و صالح و شعيب (عليهما السلام)، و إن كان المراد جميع الناس المعاصرين نظرا إلى عموم الرسالة فكذلك أيضا فآخر رسول معروف بالرسالة قبله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو عيسى (عليه السلام) و بينهما زمان الفترة.
و اعلم أن ما ذكرناه في تركيب الآيات هو الذي يسبق منها إلى الفهم و قد أوردوا في ذلك وجوها أخر بعيدة عن الفهم تركناها من أرادها فليراجع المطولات.

قوله تعالى: «لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون» اللام للقسم أي أقسم لقد ثبت و وجب القول على أكثرهم، و المراد بثبوت القول عليهم صيرورتهم مصاديق يصدق عليهم القول.
و المراد بالقول الذي حق عليهم كلمة العذاب التي تكلم بها الله سبحانه في بدء الخلقة مخاطبا بها إبليس: «الحق و الحق أقول لأملأن جهنم منك و ممن تبعك منهم أجمعين:» ص: - 85 و المراد بتبعية إبليس طاعته فيما يأمر به بالوسوسة و التسويل بحيث تثبت الغواية و ترسخ في النفس كما يشير إليه قوله تعالى خطابا لإبليس: «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين و إن جهنم لموعدهم أجمعين:» الحجر: - 43.
و لازمه الطغيان و الاستكبار على الحق كما يشير إليه ما يحكيه الله من تساؤل المتبوعين و التابعين في النار: «بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين:» الصافات: - 32، و قوله: «و لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين:» الزمر: - 72.
و لازمه الانكباب على الدنيا و الإعراض عن الآخرة بالمرة و رسوخ ذلك في نفوسهم قال تعالى: «و لكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله و لهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة و أن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم و سمعهم و أبصارهم و أولئك هم الغافلون:» النحل: - 108 فيطبع الله على قلوبهم و من آثاره أن لا سبيل لهم إلى الإيمان قال تعالى: «إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون:» يونس: - 96.
و بما تقدم ظهر أن الفاء في قوله: «فهم لا يؤمنون» للتفريع لا للتعليل كما احتمله بعضهم.

قوله تعالى: «إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون» الأعناق جمع عنق بضمتين و هو الجيد، و الأغلال جمع غل بالكسر و هي على ما قيل ما تشد به اليد إلى العنق للتعذيب و التشديد، و مقمحون اسم مفعول من الإقماح و هو رفع الرأس كأنهم قد ملأت الأغلال ما بين صدورهم إلى أذقانهم فبقيت رءوسهم مرفوعة إلى السماء لا يتأتى لهم أن ينكسوها فينظروا إلى ما بين أيديهم من الطريق فيعرفوها و يميزوها من غيرها.
و تنكير قوله: «أغلالا» للتفخيم و التهويل.
و الآية في مقام التعليل لقوله السابق: «فهم لا يؤمنون».

قوله تعالى: « وجعلنا من بين أيديهم سداً و من خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون» السد الحاجز بين الشيئين، و قوله: «من بين أيديهم و من خلفهم» كناية عن جميع الجهات، و الغشي و الغشيان التغطية يقال: غشيه كذا أي غطاه و أغشى الأمر فلانا أي جعل الأمر يغطيه، و الآية متممة للتعليل السابق و قوله: «جعلنا» معطوف على «جعلنا» المتقدم.
و عن الرازي في تفسيره في معنى التشبيه في الآيتين أن المانع عن النظر في الآيات قسمان: قسم يمنع عن النظر في الأنفس فشبه ذلك بالغل الذي يجعل صاحبه مقمحا لا يرى نفسه و لا يقع بصره على بدنه، و قسم يمنع عن النظر في الآفاق فشبه ذلك بالسد المحيط فإن المحاط بالسد لا يقع نظره على الآفاق فلا يظهر له ما فيها من الآيات فمن ابتلي بهما حرم عن النظر بالكلية.
و معنى الآيتين أنهم لا يؤمنون لأنا جعلنا في أعناقهم أغلالا نشد بها أيديهم على أعناقهم فهي إلى الأذقان فهم مرفوعة رءوسهم باقون على تلك الحال و جعلنا من جميع جهاتهم سدا فجعلناه يغطيهم فهم لا يبصرون فلا يهتدون.
ففي الآيتين تمثيل لحالهم في حرمانهم من الاهتداء إلى الإيمان و تحريمه تعالى عليهم ذلك جزاء لكفرهم و غوايتهم و طغيانهم في ذلك.
و قد تقدم في قوله تعالى: «إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا:» البقرة: - 26 في الجزء الأول من الكتاب أن ما وقع في القرآن من هذه الأوصاف و نظائرها التي وصف بها المؤمنون و الكفار يكشف عن حياة أخرى للإنسان في باطن هذه الحياة الدنيوية مستورة عن الحس المادي ستظهر له إذا انكشفت الحقائق بالموت أو البعث، و عليه فالكلام في أمثال هذه الآيات جار في مجرى الحقيقة دون المجاز كما عليه القوم.

قوله تعالى: « وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون» عطف تفسير و تقرير لما تتضمنه الآيات الثلاث المتقدمة و تلخيص للمراد و تمهيد لما يتلوه من قوله: «إنما تنذر من اتبع الذكر» الآية.
و احتمل أن يكون عطفا على قوله: «لا يبصرون» و المعنى فهم لا يبصرون و يستوي عليهم إنذارك و عدم إنذارك لا يؤمنون و الوجه الأول أقرب إلى الفهم.

قوله تعالى: «إنما تنذر من اتبع الذكر و خشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة و أجر كريم» القصر للإفراد، و المراد بالإنذار الإنذار النافع الذي له أثر، و بالذكر القرآن الكريم، و باتباعه تصديقه و الميل إليه إذا تليت آياته، و التعبير بالماضي للإشارة إلى تحقق الوقوع، و المراد بخشية الرحمن بالغيب خشيته تعالى من وراء الحجاب و قبل انكشاف الحقيقة بالموت أو البعث، و قيل: أي حال غيبته من الناس بخلاف المنافق و هو بعيد.
و قد علقت الخشية على اسم الرحمن الدال على صفة الرحمة الجالبة للرجاء للإشعار بأن خشيتهم خوف مشوب برجاء و هو الذي يقر العبد في مقام العبودية فلا يأمن و لا يقنط.
و تنكير «مغفرة» و «أجر كريم» للتفخيم أي فبشره بمغفرة عظيمة من الله و أجر كريم لا يقدر قدره و هو الجنة، و الدليل على جميع ما تقدم هو السياق.
و المعنى: إنما تنذر الإنذار النافع الذي له أثر، من اتبع القرآن إذا تليت عليه آياته و مال إليه و خشي الرحمن خشية مشوبة بالرجاء فبشره بمغفرة عظيمة و أجر كريم لا يقدر قدره.

قوله تعالى: «إنا نحن نحيي الموتى و نكتب ما قدموا و آثارهم و كل شيء أحصيناه في إمام مبين» المراد بإحياء الموتى إحياؤهم للجزاء.
و المراد بما قدموا الأعمال التي عملوها قبل الوفاة فقدموها على موتهم، و المراد بآثارهم ما تركوها لما بعد موتهم من خير يعمل به كتعليم علم ينتفع به أو بناء مسجد يصلى فيه أو ميضاة يتوضأ فيها، أو شر يعمل به كوضع سنة مبتدعة يستن بها أو بناء مفسقة يعصى الله فيها.
و ربما قيل: إن المراد بما قدموا النيات و بآثارهم الأعمال المترتبة المتفرعة عليها و هو بعيد من السياق.
و المراد بكتابة ما قدموا و آثارهم ثبتها في صحائف أعمالهم و ضبطها فيها بواسطة كتبة الأعمال من الملائكة و هذه الكتابة غير كتابة الأعمال و إحصائها في الإمام المبين الذي هو اللوح المحفوظ و إن توهم بعضهم أن المراد بكتابة ما قدموا و آثارهم هو إحصاؤها في الكتاب المبين و ذلك أنه تعالى يثبت في كلامه كتابا يحصي كل شيء ثم لكل أمة كتابا يحصي أعمالهم ثم لكل إنسان كتابا يحصي أعماله كما قال: «و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين:» الأنعام: - 59، و قال: «كل أمة تدعى إلى كتابها:» الجاثية: - 28، و قال: «و كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه و نخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا:» الإسراء: - 13، و ظاهر الآية أيضا يقضي بنوع من البينونة بين كتاب الأعمال و الإمام المبين حيث فرق بينهما بالخصوص و العموم و اختلاف التعبير بالكتابة و الإحصاء.
و قوله: «و كل شيء أحصيناه في إمام مبين» هو اللوح المحفوظ من التغيير الذي يشتمل على تفصيل قضائه سبحانه في خلقه فيحصي كل شيء و قد ذكر في كلامه تعالى بأسماء مختلفة كاللوح المحفوظ و أم الكتاب و الكتاب المبين و الإمام المبين كل منها بعناية خاصة.
و لعل العناية في تسميته إماما مبينا أنه لاشتماله على القضاء المحتوم متبوع للخلق مقتدى لهم و كتب الأعمال كما سيأتي في تفسير سورة الجاثية مستنسخة منه قال تعالى: «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون:» الجاثية: - 29.
و قيل: المراد بالإمام المبين صحف الأعمال و ليس بشيء، و قيل: علمه تعالى و هو كسابقه نعم لو أريد به العلم الفعلي كان له وجه.
و من عجيب القول في هذا المقام ما ذكره بعضهم أن الذي كتب في اللوح المحفوظ هو ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة لا حوادث العالم إلى أبد الآبدين و ذلك أن اللوح عند المسلمين جسم و كل جسم متناهي الأبعاد كما يشهد به الأدلة و بيان كل شيء فيه على الوجه المعروف عندنا دفعة مقتض لكون المتناهي ظرفا لغير المتناهي و هو محال بالبديهة فالوجه تخصيص عموم كل شيء و القول بأن المراد به الحوادث إلى يوم القيامة هذا.
و هو تحكم و سنتعرض له تفصيلا.
و الآية في معنى التعليل بالنسبة إلى ما تقدمها كأنه تعالى يقول: ما أخبرنا به و وصفناه من حال أولئك الذين حق عليهم القول و هؤلاء الذين يتبعون الذكر و يخشون ربهم بالغيب هو كذلك لأن أمر حياة الكل إلينا و أعمالهم و آثارهم محفوظة عندنا فنحن على علم و خبرة بما تئول إليه حال كل من الفريقين.

و في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «و كل شيء أحصيناه في إمام مبين» أي في كتاب مبين و هو محكم، و ذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا و الله الإمام المبين أبين الحق من الباطل ورثته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
و في معاني الأخبار، بإسناده إلى أبي الجارود عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: أنه قال في علي (عليه السلام) إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك و تعالى فيه علم كل شيء.
أقول: الحديثان لو صحا لم يكونا من التفسير في شيء بل مضمونهما من بطن القرآن و إشاراته، و لا مانع من أن يرزق الله عبدا وحده و أخلص العبودية له العلم بما في الكتاب المبين و هو (عليه السلام) سيد الموحدين بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

«و اضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون» المثل كلام أو قصة يمثل به مقصد من المقاصد فيتضح للمخاطب، و لما كانت قصتهم توضح ما تقدم من الوعد و الوعيد أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يضربها مثلا لهم.
و الظاهر أن «مثلا» مفعول ثان لقوله: «اضرب» و مفعوله الأول قوله: «أصحاب القرية» و المعنى و اضرب لهم أصحاب القرية و حالهم هذه الحال مثلا و قد قدم المفعول الثاني تحرزا عن الفصل المخل.

قوله تعالى: «إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون» التعزيز من العزة بمعنى القوة و المنعة، و قوله: «إذ أرسلنا إليهم» بيان تفصيلي لقوله: «إذ جاءها المرسلون».
و المعنى: و اضرب لهم مثلا أصحاب القرية و هم في زمان أرسلنا إليهم رسولين اثنين من رسلنا فكذبوهما أي الرسولين فقويناهما برسول ثالث فقالت الرسل إنا إليكم مرسلون من جانب الله.

قوله تعالى: «قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا و ما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون» كانوا يرون أن البشر لا ينال النبوة و الوحي، و يستدلون على ذلك بأنفسهم حيث لا يجدون من أنفسهم شيئا من ذاك القبيل فيسرون الحكم إلى نفوس الأنبياء مستندين إلى أن حكم الأمثال واحد.
و على هذا التقرير يكون معنى قوله: «و ما أنزل الرحمن من شيء» لم ينزل الله وحيا و لو نزل شيئا على بشر لنلناه من نفوسنا كما تدعون أنتم ذلك، و تعبيرهم عن الله سبحانه بالرحمن إنما هو لكونهم كسائر الوثنيين معترفين بالله سبحانه و اتصافه بكرائم الصفات كالخلق و الرحمة و الملك غير أنهم يرون أنه فوض أمر التدبير إلى مقربي خلقه كالملائكة الكرام فهم الأرباب المدبرون و الآلهة المعبودون، و أما الله عز اسمه فهو رب الأرباب و إله الآلهة.
و من الممكن أن يكون ذكر اسم الرحمن في الحكاية دون المحكي فيكون التعبير به لحلمه و رحمته تعالى قبل إنكارهم و تكذيبهم للحق الصريح.

و قوله: «إن أنتم إلا تكذبون» بمنزلة النتيجة لصدر الآية، و محصل قولهم إنكم بشر مثلنا و لا نجد نحن على بشريتنا في نفوسنا شيئا من الوحي النازل الذي تدعونه و أنتم مثلنا فما أنزل الرحمن شيئا من الوحي فدعواكم كاذبة و إذ ليس لكم إلا هذه الدعوى فإن أنتم إلا تكذبون.
و يظهر بما تقدم نكتة الحصر في قوله: «إن أنتم إلا تكذبون» و كذا الوجه في نفي الفعل و لم يقل: إن أنتم إلا كاذبون لأن المراد نفي الفعل في الحال دون الاستمرار و الاستقبال.

قوله تعالى: «قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون و ما علينا إلا البلاغ المبين» لم يحك الله سبحانه عن هؤلاء الرسل جوابا عن حجة قومهم ما أنتم إلا بشر مثلنا» إلخ.
كما نقل عن الرسل المبعوثين إلى الأمم الدارجة لما احتجت أممهم بمثل هذه الحجة «إن أنتم إلا بشر مثلنا» فردتها رسلهم بقولهم: «إن نحن إلا بشر مثلكم و لكن الله يمن على من يشاء من عباده:» إبراهيم: - 11 و قد مر تقريره.
بل حكى عنهم أنهم ذكروا للقوم أنهم مرسلون إليهم مأمورون بتبليغ الرسالة ليس عليهم إلا ذلك و أنهم في غنى عن تصديقهم لهم و إيمانهم بهم و يكفيهم فيه أن يعلم ربهم بأنهم مرسلون لا حاجة لهم إلى أزيد من ذلك.
فقوله: «قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون» إخبار عن رسالتهم و قد أكد الكلام بأن المشددة المكسورة و اللام، و الاستشهاد بعلم ربهم بذلك، و قوله: «ربنا يعلم» معترض بمنزلة القسم، و المعنى إنا مرسلون إليكم صادقون في دعوى الرسالة و يكفينا في ذلكم علم ربنا الذي أرسلنا بها و لا حاجة لنا فيه إلى تصديقكم لنا و لا نفع لنا فيه من أجر و نحوه و لا يهمنا تحصيله منكم بل الذي يهمنا هو تبليغ الرسالة و إتمام الحجة.
و قوله: «و ما علينا إلا البلاغ المبين» البلاغ هو التبليغ و المراد به تبليغ الرسالة أي لم يؤمر و لم نكلف إلا بتبليغ الرسالة و إتمام الحجة.

قوله تعالى: «قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب أليم» القائلون أصحاب القرية و المخاطبون هم الرسل، و التطير هو التشؤم و قولهم: «لئن لم تنتهوا» إلخ.
تهديد منهم للرسل.
و المعنى: قالت أصحاب القرية لرسلهم، إنا تشأمنا بكم و نقسم لئن لم تنتهوا عن التبليغ و لم تكفوا عن الدعوة لنرجمنكم بالحجارة و ليصلن إليكم و ليقعن بكم منا عذاب أليم.

قوله تعالى: «قالوا طائركم معكم أ ئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون» القائلون هم الرسل يخاطبون به أصحاب القرية.
و قوله: «طائركم معكم» الطائر في الأصل هو الطير و كان يتشاءم به ثم توسع و استعمل في كل ما يتشاءم به، و ربما يستعمل فيما يستقبل الإنسان من الحوادث، و ربما يستعمل في البخت الشقي الذي هو أمر موهوم يرونه مبدأ لشقاء الإنسان و حرمانه من كل خير.
و كيف كان فقوله: «طائركم معكم» ظاهر معناه أن الذي ينبغي أن تتشأموا به هو معكم و هو حالة إعراضكم عن الحق الذي هو التوحيد و إقبالكم إلى الباطل الذي هو الشرك.
و قيل: المعنى طائركم أي حظكم و نصيبكم من الخير و الشر معكم من أفعالكم إن خيرا فخير و إن شرا فشر، هذا و هو أخذ الطائر بالمعنى الثاني لكن قوله بعد: «أ ئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون» أنسب بالنسبة إلى المعنى الأول.
و قوله: «أ ئن ذكرتم» استفهام توبيخي و المراد بالتذكير تذكيرهم بالحق من وحدانيته تعالى و رجوع الكل إليه و نحوهما و جزاء الشرط محذوف في الكلام تلويحا إلى أنه مما لا ينبغي أن يذكر أو يتفوه به و التقدير أ إن ذكرتم بالحق قابلتموه بمثل هذا الجحود الشنيع و الصنيع الفظيع من التطير و التوعد.
و قوله: «بل أنتم قوم مسرفون» أي مجاوزون للحد في المعصية و هو إضراب عما تقدم و المعنى بل السبب الأصلي في جحودكم و تكذيبكم للحق أنكم قوم تستمرون على الإسراف و مجاوزة الحد.

قوله تعالى: «وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين» أقصى المدينة أبعد مواضعها بالنسبة إلى مبدإ مفروض، و قد بدلت القرية في أول الكلام مدينة هنا للدلالة على عظمها و السعي هو الإسراع في المشي.
و وقع نظير هذا التعبير في قصة موسى و القبطي و فيها «و جاء رجل من أقصى المدينة يسعى» فقدم «رجل» هناك و أخر هاهنا و لعل النكتة في ذلك أن الاهتمام هناك بمجيء الرجل و إخباره موسى بائتمار الملإ لقتله فقدم الرجل ثم أشير إلى اهتمام الرجل نفسه بإيصال الخبر و إبلاغه فجيء بقوله: «يسعى» حالا مؤخرا بخلاف ما هاهنا فالاهتمام بمجيئه من أقصى المدينة ليعلم أن لا تواطؤ بينه و بين الرسل في أمر الدعوة فقدم «من أقصى المدينة» و أخر الرجل و سعيه.
و قد اشتد الخلاف بينهم في اسم الرجل و اسم أبيه و حرفته و شغله و لا يهمنا الاشتغال بذلك في فهم المراد و لو توقف عليه الفهم بعض التوقف لأشار سبحانه في كلامه إليه و لم يهمله.
و إنما المهم هو التدبر في حظه من الإيمان في هذا الموقف الذي انتهض فيه لتأييد الرسل (عليهم السلام) و نصرتهم فقد كان على ما يعطيه التدبر في المنقول من كلامه رجلا نور الله سبحانه قلبه بنور الإيمان يؤمن بالله إيمان إخلاص يعبده لا طمعا في جنة أو خوفا من نار بل لأنه أهل للعبادة و لذلك كان من المكرمين و لم يصف الله سبحانه في كلامه بهذا الوصف إلا ملائكته المقربين و عباده المخلصين، و قد خاصم القوم فخصمهم و أبطل ما تعلق به القوم من الحجة على عدم جواز عبادة الله سبحانه و وجوب عبادة آلهتهم و أثبت وجوب عبادته وحده و صدق الرسل في دعواهم الرسالة ثم آمن بهم.

قوله تعالى: «اتبعوا من لا يسألكم أجراً و هم مهتدون» بيان لقوله: «اتبعوا المرسلين» و في وضع قوله: «من لا يسألكم أجرا و هم مهتدون» في هذه الآية موضع قوله: «المرسلين» في الآية السابقة إشعار بالعلية و بيانها أن عدم جواز اتباع قائل في قوله إنما يكون لأحد أمرين: إما لكون قوله ضلالا و القائل به ضالا و لا يجوز اتباع الضال في ضلاله، و إما لأن القول و إن كان حقا و الحق واجب الاتباع لكن لقائله غرض فاسد يريد أن يتوسل إليه بكلمة الحق كاقتناء المال و اكتساب الجاه و المقام و نحو ذلك، و أما إذا كان القول حقا و كان القائل بريئا من الغرض الفاسد منزها من الكيد و المكر و الخيانة كان من الواجب اتباعه في قوله، و هؤلاء الرسل مهتدون في قولهم: لا تعبدوا إلا الله، و هم لا يريدون منكم أجرا من مال أو جاه فمن الواجب عليكم أن تتبعوهم في قولهم.
أما أنهم مهتدون فلقيام الحجة على صدق ما يدعون إليه من التوحيد و كونه حقا، و الحجة هي قوله: «و ما لي لا أعبد» إلى تمام الآيتين.
و أما أنهم لا يريدون منكم أجرا فلما دل عليه قولهم: «ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون» و قد تقدم تقريره.
و بهذا البيان يتأيد ما قدمناه من كون قولهم: «ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون» مسوقا لنفي إرادتهم من القوم أجرا أو غير ذلك.

قوله تعالى: «و ما لي لا أعبد الذي فطرني و إليه ترجعون ءأتخذ من دونه آلهة» - إلى قوله - و لا ينقذون» شرع في استفراغ الحجة على التوحيد و نفي الآلهة في آيتين و اختار لذلك سياق التكلم وحده إلا في جملة اعترض بها في خلال الكلام و هي قوله: «و إليه ترجعون» و ذلك بإجراء الحكم في نفسه بما أنه إنسان أوجده الله و فطره حتى يجري في كل إنسان هو مثله و الأفراد أمثال فقوله: «و ما لي لا أعبد» إلخ.
في معنى و ما للإنسان لا يعبد إلخ.
أ يتخذ الإنسان من دونه آلهة إلخ.
و قد عبر عنه تعالى بقوله: «الذي فطرني» للإشعار بالعلية فإن فطره تعالى للإنسان و إيجاده له بعد العدم لازمه رجوع كل ما للإنسان من ذات و صفات و أفعال إليه تعالى و قيامه به و ملكه له فليس للإنسان إلا العبودية محضة فعلى الإنسان أن ينصب نفسه في مقام العبودية و يظهرها بالنسبة إليه تعالى و هذا هو العبادة فعليه أن يعبده تعالى لأنه أهل لها.
و هذا هو الذي أشرنا إليه آنفا أن الرجل كان يعبد الله بالإخلاص له لا طمعا في جنة و لا خوفا من نار بل لأنه أهل للعبادة.
و إذ كان الإيمان به تعالى و عبادته هكذا أمرا لا يناله عامة الناس فإن الأكثرين منهم إنما يعبدون خوفا أو طمعا أو لكليهما التفت الرجل بعد بيان حال نفسه إلى القوم فقال: «و إليه ترجعون» يريد به إنذارهم بيوم الرجوع و أنه تعالى سيحاسبهم على ما عملوا فيجازيهم بمساوىء أعمالهم فقوله: «و إليه ترجعون» كالمعترضة الخارجة عن السياق أو هي هي.
ثم إن الآيتين حجتان قائمتان على إبطال ما احتج به الوثنية و بنوا على ذلك عبادة الأصنام و أربابها.
توضيح ذلك أنهم قالوا: إن الله سبحانه أجل من أن يحيط به حس أو خيال أو عقل لا يناله شيء من القوى الإدراكية فلا يمكن التوجه إليه بالعبادة فسبيل العبادة أن نتوجه إلى مقربي حضرته و الأقوياء من خلقه كالملائكة الكرام و الجن و القديسين من البشر حتى يكونوا شفعاء لنا عند الله في إيصال الخيرات و دفع الشرور و المكاره.
و الجواب عن أولى الحجتين بما حاصله أن الإنسان و إن كان لا يحيط علما بالذات المتعالية لكنه يعرفه تعالى بصفاته الخاصة به مثل كونه فاطرا له موجدا إياه فله أن يتوجه إليه من طريق هذه الصفات و إنكار إمكانه مكابرة، و هذا الجواب هو الذي أشار إليه بقوله: «و ما لي لا أعبد الذي فطرني».
و عن الثانية أن هؤلاء الآلهة إن كانت لهم شفاعة كانت مما أفاضه الله عليهم و الله سبحانه لا يعطيهم ذلك إلا فيما لا تتعلق به منه إرادة حاتمة و لازمه أن شفاعتهم فيما أذن الله لهم فيه كما قال: «ما من شفيع إلا من بعد إذنه:» يونس: - 3 أما إذا أراد الله شيئا إرادة حتم فلا تنفع شفاعتهم شيئا في المنع عن نفوذها فاتخاذهم آلهة و عدمه سواء في عدم التأثير لجلب خير أو دفع شر، و إلى ذلك أشار بقوله: «ء أتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا و لا ينقذون».
و تعبيره عنه تعالى بالرحمن إشارة إلى سعة رحمته و كثرتها و أن النعم كلها من عنده و تدبير الخير و الشر إليه و يتحصل من هنا برهان آخر على وحدانيته تعالى في الربوبية، إذ لما كان جميع النعم و كذا النظام الجاري فيها، من رحمته و قائمة به من غير استقلال في شيء منها كان المستقل بالتدبير هو تعالى حتى أن تدبير الملائكة لو فرض تدبيرهم لشيء من رحمته و تدبيره تعالى و كانت الربوبية له تعالى وحده و كذا الألوهية.

قوله تعالى: «إني إذا لفي ضلال مبين» تسجيل للضلال على اتخاذ الآلهة.

قوله تعالى: «إني آمنت بربكم فاسمعون» من كلام الرجل خطابا للرسل و قوله: «فاسمعون» كناية عن الشهادة بالتحمل، و قوله: «إني آمنت بربكم» إلخ تجديد الشهادة بالحق و تأكيد للإيمان فإن ظاهر السياق أنه إنما قال: «إني آمنت بربكم» بعد محاجته خطابا للرسل ليستشهدهم على إيمانه و ليؤيدهم بإيمانهم بمرأى من القوم و مسمع.

و قيل: إنه خطاب للقوم تأييدا للرسل، و المعنى إني آمنت بالله فاسمعوا مني فإني لا أبالي بما يكون منكم على ذلك أو المعنى إني آمنت بالله فاسمعوا مني و آمنوا به أو أنه أراد به أن يغضبهم و يشغلهم عن الرسل بنفسه حيث إنه رأى أنهم بصدد الإيقاع بهم.

هذا وفيه أنه لا يلائمه التعبير عن الله سبحانه بقوله: «ربكم» فإن القوم ما كانوا يتخذونه تعالى ربا لهم و إنما كانوا يعبدون الأرباب من دون الله سبحانه.
ورد بأن المعنى إني آمنت بربكم الذي قامت الحجة على ربوبيته لكم و هو الله سبحانه وفيه أنه تقييد من غير مقيد.

قوله تعالى: «قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي و جعلني من المكرمين» الخطاب للرجل و هو - كما يفيده السياق - يلوح إلى أن القوم قتلوه فنودي من ساحة العزة أن ادخل الجنة كما يؤيده قوله بعد: «و ما أنزلنا على قومه من بعده» إلخ فوضع قوله: «قيل ادخل الجنة موضع الإخبار عن قتلهم إياه إشارة إلى أنه لم يكن بين قتله بأيديهم و بين أمره بدخول الجنة أي فصل و انفكاك كأن قتله بأيديهم هو أمره بدخول الجنة.
و المراد بالجنة على هذا جنة البرزخ دون جنة الآخرة، و قول بعضهم: إن المراد بها جنة الآخرة و المعنى سيقال له: ادخل الجنة يوم القيامة و التعبير بالماضي لتحقق الوقوع تحكم من غير دليل كما قيل: إن الله رفعه إلى السماء فقيل له ادخل الجنة فهو حي يتنعم فيها إلى قيام الساعة، و هو تحكم كسابقه.
و قيل: إن القائل: «ادخل الجنة» هو القوم قالوا له ذاك حين قتله استهزاء و فيه أنه لا يلائم ما أخبر الله سبحانه عنه بقوله بعد: «قال يا ليت قومي يعلمون» إلخ فإن ظاهره أنه تمنى علم قومه بما هو فيه بعد استماع نداء «ادخل الجنة» و لم يسبق من الكلام ما يصح أن يبتني عليه قوله ذاك.
و قوله: «قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي و جعلني من المكرمين» استئناف كسابقه كالجواب عن سؤال مقدر كأنه قيل: فما ذا كان بعد تأييده للرسل؟ فقيل: «قيل ادخل الجنة» ثم قيل: فما ذا كان بعد؟ فقيل: «قال يا ليت قومي يعلمون» إلخ و هو نصح منه لقوله ميتا كما كان ينصحهم حيا.
و «ما» في قوله: «بما غفر لي» إلخ مصدرية، و قوله: «و جعلني» عطف على «غفر» و المعنى بمغفرة ربي لي و جعله إياي من المكرمين

المصدر : الميزان في تفسير القرآن / العلامة محمد حسين الطباطبائي -- http://www.holyquran.net/

يتبع...






التوقيع



لَيْتَ شِعْري أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوى؟ بَلْ أَيُّ اَرْضٍ تُقِلُّكَ اَوْ ثَرى؟ أَبِرَضْوى اَوْ غَيْرِها أَمْ ذي طُوى؟ عَزيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وَلا تُرى وَلا أَسْمَعُ لَكَ حَسيساً وَلا نَجْوى

~~~~~~~~~~~~~

أَلاَ وَإنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ ، يَأْبَي‌ اللَهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِئَـامِ عَلى مَصَـارِعِ الْكِرَامِ

  رد مع اقتباس
قديم 09-16-2016, 01:35 PM   رقم المشاركة : 2
وتين
موالي جديد







وتين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: .:: تفسير سـورة يـس ::.

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين







  رد مع اقتباس
قديم 11-18-2016, 10:02 PM   رقم المشاركة : 3
براملة
موالي جديد







براملة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: .:: تفسير سـورة يـس ::.

دمت لنا ودام تالقك الدائم







التوقيع

لا اله الا الله محمد رسول الله

  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2017, 04:07 PM   رقم المشاركة : 4
هنادى زكريا
موالي جديد







هنادى زكريا غير متواجد حالياً

افتراضي رد: .:: تفسير سـورة يـس ::.

بارك الله فيك







التوقيع

لا اله الا الله

  رد مع اقتباس
قديم 04-18-2018, 03:20 AM   رقم المشاركة : 5
العبد الفقير لله
موالي جديد







العبد الفقير لله غير متواجد حالياً

افتراضي رد: .:: تفسير سـورة يـس ::.

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين







  رد مع اقتباس
قديم 06-01-2018, 03:26 AM   رقم المشاركة : 6
هلع التغير
موالي جديد







هلع التغير غير متواجد حالياً

افتراضي رد: .:: تفسير سـورة يـس ::.

موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.