مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور مدرســة ( السـير والسـلوك ) > نور مواضيع مدرسة السير والسلوك
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 02-21-2018, 09:28 AM   رقم المشاركة : 1
نور الملكوت
مرشدة روحية
 
الصورة الرمزية نور الملكوت








نور الملكوت غير متواجد حالياً

افتراضي " يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي " ... ( 3 )

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



" يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي " ... ( 3 )




أسباب تبديد الوقت وتضييعه :


إن طاقات الإنسان هائلة ومجالات العمل والبناء والعطاء واسعة ومتنوعة والفرص والوسائل كذلك متوفرة، فما الذي يعيق الإنسان ويوقف مسيرته نحو التقدم والتطور وصناعة المستقبل الحضاري المنشود؟

إن نجاح الإنسان في هذه الحياة بحاجة إلى إرادة قوية، وعزم راسخ، يتجاوز بهما العقبات التي تحول بينه وبين ربح الحياة، فيحطم بها هواجس اليأس، ويتغلب على آفات العمل التي هي في حقيقتها آفات للوقت ومعوقات لعملية المسارعة والتنافس والتسابق والمبادرة إلى العمل والبناء والعطاء.



وهناك الكثير من الآفات للوقت نذكر منها خمس :



أولاً: الفراغ..

الفراغ آفة مدمرة ومرض قاتل، وهنا من المهم أن نتساءل: ترى كم من العمر يذهب فراغنا؟!

وبإلقاء نظرة عابرة على مجتمعاتنا _حول الوقت وإمضائه_ نجد ما يلي: ثمان ساعات للنوم، ثلاث ساعات للأكل، وأربع ساعات لمشاهدة برامج التلفاز، وواحدة للنزهة والتجوال، واثنتان للأحاديث والمجالادات، وبذلك يبقى من الوقت ست ساعات للعمل، وياليت أن معدل عمل الفرد ست ساعات يومياً!!
إن تبعات الفراغ خطيرة بمستوى خطورة الفراغ ذاته، إذ من الفراغ تحدث الغفلة، فالكسل، فالتقصير، فضياع العمر، فالانحراف شيئاً فشيئاً. وفي دعاء علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) يعلمنا فيه ضرورة سد الفراغ بالصالح من الأعمال بقوله: (اللهم صلِّ على محمد وآله، واشعل قلوبنا بذكرك عن كل ذكر، وألسنتنا بشكرك عن كل شكر، وجوارحنا بطاعتك عن كل طاعة، فإن قدّرت لنا فراغاً فاجعله فراغ سلامة لا تدركنا فيه تابعة ولا تلحقنا فيه سأمة).


ثانياً: اللغو..

قال تعالى في وصف عباده المؤمنين: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)} سورة الفرقان
وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (كل قول ليس لله فيه ذكر فلغو) بحار الأنوار ج78، ص92.

إن من واجب الإنسان الابتعاد عن كل كلام أو حديث لا يكون فيه ذكر لله حتى ولو طابق هذا الكلام والحديث نفسه وهواه.

ومن اللغو تنتج المشكلات ومن أبرزها استهلاك وقتل الوقت الثمين دون فائدة ترجى ومن أجل المحافظة على الوقت لابد من تجنب مجالس اللغو ومجالس البطالة والبطالين.


ثالثاً: اللهو..

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6)} سورة لقمان .

في الآية المتقدمة الذكر إشارة إلى حقيقة هامة وهي: إن الإنسان الذي يشتغل باللهو يفقد الوعي وينسى الحقائق إذ يضحمل نور قلبه ويفقد بصائر العقل، الأمر الذي يجعله على شفا حفرة من الضلال والانحراف.
فالملاهي قد تفرح الإنسان ظاهراً إلا أنها تخيب أماله في الآخرة بعد أن تلزمه ما اكتسب من المآثم فقد قال الإمام علي (عليه السلام): (لا تفنِ عمرك في الملاهي فتخرج من الدنيا بلا أمل) غرر الحكم.


رابعاً: التسويف..


إن التسويف يسرق من الإنسان عمره ويقعد بصاحبه عن القيام بواجباته فيحول بينه وبين ما يطمح ويتمنى وكل ذلك تحت طائلة التسويف والتأجيل.
يذكر الكاتب المعروف (دايل كارنجي) في كتابه (كيف تكسب الثروة والنجاح والقيادة) قصة تلامس مشكلة التسويف فيقول (أخبرني مدير إحدى دور النشر أن ألة كاتبة فُقدت من حجرة مكتبه وظلت مفقودة أكثر من عامين ثم اتفق بعد ذلك أن كان يبحث مع سكرتيرته عن ورقة خاصة بين الأوراق المتراكمة على مكتبه فإذا هما يعثران على تلك الآلة المفقودة مطمورة بين تلك الأوراق).
يقول الإمام الباقر (عليه السلام): (إياك والتسويف! فإنه بحر يغرق فيه الهلكى) بحار الأنوار ج73، ص365.


خامساً: الغفلة..


ينبغي التأكيد على أن كثيراً من المزالق التي يتعرض لها الإنسان في حياته منشأها الغفلة، إذ الغفلة رأس المعاصي فهي تقود الإنسان إلى نسيان الله والتكذيب والكفر.

إن خطورة الغفلة تكمن في أنها تلغي دور الحواس لدى الإنسان فتنسيه قيمه ومبادئه وأهدافه وتحوله إلى مجرد باحث عن اللذات والشهوات ومن يكون على حالة كهذه لن تجد للوقت عنده ثمناً.
قال تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)} سورة مريم.
ويقول الإمام علي (عليه السلام): (إياك والغفلة والإغترار بالمهلة فإن الغفلة تفسد الأعمال).

وكمثال على تشبيه الغفلة، يُحكى أن سارقاُ دخل بيتاً ليسرقه فاستيقظ صاحب البيت وقال في نفسه: لأسكتن حتى انظر غاية ما يصنع ولأتركنه حتى إذا فرغ مما يأخذ قمت إليه فنغصت ذلك عليه وكدرته فسكت وهو مضطجع في فراشه وأخذ السارق يطوف في البيت ويجمع ما قدر عليه حتى غلب صاحب البيت النعاس فنام ورافق ذلك فراغ السارق فعمد الأخير إلى جميع ما جمعه واحتمله وانطلق به واستيقظ الرجل بعد ذهاب السارق فلم يجد في منزله شيئاً فأخذ يلوم نفسه ويعاتبها وهو يقلب كفيه ويعض أنامله أسفاً وحسرة ولات ساعة أسف وحسرة!!



للموضوع بقية >>>



والله تعالى أعلم

نسأل الله لكم التوفيق ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

(يا علي يا علي يا علي)






التوقيع

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع‏) : 《مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ مِنْهُ عِنْدَ الذُّنُوبِ كَذَلِكَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى .》 ( بحار الأنوار )


قَالَ الصَّادِقُ (ع‏) :《 الْقَلْبُ حَرَمُ اللَّهِ فَلَا تُسْكِنْ حَرَمَ اللَّهِ غَيْرَ اللَّهِ》. ( بحار الأنوار )

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ.




ندعوكم للمشاركة في

الختمات القرآنية المباركة لتعجيل فرج مولانا الإمام صاحب الزمان (عج)





  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.